تتجه الأنظار نحو الرياضات الشتوية، وذلك تزامنًا مع مع اقتراب انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتينا في إيطاليا خلال ثلاثة أسابيع، وهي أنشطة تجمع بين الترفيه والسياحة والاقتصاد، لكنها تواجه ضغطًا متزايدًا نتيجة التغير المناخي. على الرغم من توافد ملايين المتزلجين سنويًا إلى الجبال لممارسة هوايتهم، وباتت منتجعات التزلج تجد صعوبة متزايدة في توفير بيئة مناسبة ومستدامة للمتزلجين، سواء من الناحية المالية أو البيئية.
وتشير التغيرات المناخية إلى ارتفاع مستوى تساقط الثلوج على المرتفعات، وتراجع انتظام الثلوج الطبيعية، إلى جانب تقصير فترة موسم التزلج. ودفعت هذه الظروف العديد من المنتجعات لاستثمار موارد كبيرة في تقنيات إنتاج الثلوج الاصطناعية، ما أدى بدوره إلى زيادة تكاليف التزلج خلال الفترات التي تظل فيها الظروف مناسبة لممارسة الرياضات الشتوية.
وتؤكد بيانات جمعية مشغلي التلفريك ومنحدرات التزلج الفرنسية (DSF) أن بعض الدول تسيطر على صناعة السياحة الشتوية. إذ تتصدر الولايات المتحدة القائمة بعدد أيام التزلج السنوية، متفوقة على معظم دول جبال الألب الأوروبية، تليها فرنسا والنمسا بمنتجعاتهما الشهيرة عالميًا، ثم إيطاليا واليابان وسويسرا. وتعتبر الصين إضافة جديدة للصناعة، بعد أن شهدت نموًا واضحًا في قطاع الرياضات الشتوية عقب استضافتها لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين عام 2022.
وتشير إحصاءات الرابطة الوطنية لمناطق التزلج الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة سجلت أكثر من 60 مليون زيارة للمتزلجين في كل موسم من المواسم الأربعة الأخيرة، وهو رقم لم يتحقق إلا مرتين سابقًا في موسمي 2007/2008 و2010/2011. وأوضح مايكل ريتزل، رئيس الرابطة والمدير التنفيذي، أن الهدف كان الوصول إلى متوسط 60 مليون زيارة على مدى ثلاث سنوات، مؤكدًا أن هذا الرقم تم تجاوزه لأربعة مواسم متتالية، ما يعكس قوة قطاع الرياضات الشتوية على الرغم من التحديات المناخية والاقتصادية.
اقرا أيضًا:
حصاد الرياضة في 2025.. أبطال جدد وسيادة عربية
طفل هندي يحقق ما لم يحققه أحد قبله في مجال الشطرنج
النشأة الأولى لكأس العرب: كيف بدأ؟












