أظهرت بيانات حديثة حول هيكل الملكية في سوق الأسهم السعودية، تصدّر عدد من الشركات المدرجة من حيث نسبة ملكية المستثمرين الأجانب، في مؤشر يعكس مستوى جاذبيتها للاستثمار الخارجي.

الأسهم الأعلى استقطابًا للأجانب

وجاء سهم شركة "سي جي إس" في الصدارة بنسبة ملكية أجنبية بلغت 35.98%، تلاه سهم شركة "البابطين" للطاقة والاتصالات بنسبة 30.42%.. وحلّ سهم شركة "رسن" ثالثًا بنسبة 26.61%، فيما جاء سهم شركة "موبايلي" بنسبة ملكية أجنبية بلغت 23.73% . واكتملت قائمة الأسهم الخمسة الأعلى من حيث ملكية الأجانب بسهم شركة "التعاونية"، الذي سجّل نسبة 20.6%.

وكانت هيئة السوق المالية السعودية، قد أعلنت عن قرار مفصلي بفتح السوق المالية الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب دون استثناء، ابتداءً من الأول من فبراير 2026، في خطوة تعكس تحولًا عميقًا في فلسفة تنظيم السوق.

ولم يقتصر القرار على التوسيع الإجرائي، بل شمل إلغاء مفهوم «المستثمر الأجنبي المؤهل» الذي ظل لسنوات البوابة الوحيدة لدخول المستثمرين الدوليين إلى السوق السعودية، ما يشير إلى إعادة صياغة شاملة لدور السوق ضمن المنظومة المالية العالمية.

لسنوات طويلة، كان الدخول إلى السوق المالية السعودية يتطلب استيفاء معايير صارمة تحت مظلة "المستثمر الأجنبي المؤهل" (QFI)، وكان هذا المفهوم يفرض قيوداً زمنية ومالية، أبرزها شرط "الأصول المدارة" الذي كان يبلغ كحد أدنى 1.875 مليار ريال سعودي، إلا أن التعديلات الأخيرة التي اعتمدها مجلس هيئة السوق المالية قضت بإلغاء هذا المفهوم تماماً.

هذا الإلغاء يعني أن المتطلبات التي كانت تشكل عائقاً أمام المستثمرين الأفراد أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خارج الحدود قد تلاشت. ويعد الهدف من هذه الخطوة واضح وجريء: توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات الدولية المباشرة لتعزيز مستويات السيولة، بما يتماشى مع مستهدفات الهيئة للوصول بالسوق السعودية إلى قائمة أفضل 10 أسواق مالية عالمياً.

اقرأ أيضًا :

إنفوجرافيك| القيمة السوقية للأسواق الخليجية في 2025
إنفوجرافيك| حصص الأجانب تصل إلى ذروتها التاريخية في تاسي
لماذا ألغت السعودية مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل؟