تشهد الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعًا جديدًا في حالات الإصابة بفيروس كورونا، حيث تشير المؤشرات الصحية إلى أن المسؤول المحتمل عن هذا التصاعد هو متحور فرعي جديد من سلالة “أوميكرون”، أُطلق عليه اسم “ستراتوس”. ويأتي هذا الارتفاع في وقت حرج، قبيل عودة الطلاب إلى المدارس، وفي ظل حالة من الارتباك العام بشأن توصيات لقاح كوفيد-19 الفيدرالية.
أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) هذا التصاعد، حيث قامت يوم الجمعة برفع مستوى “النشاط الفيروسي الوطني لمياه الصرف الصحي” من “منخفض” إلى “متوسط”. وتُعد مراقبة مياه الصرف الصحي أداة إنذار مبكر فعالة، لأنها تستطيع رصد انتشار الفيروس في المجتمع قبل ظهور نتائج الاختبارات السريرية، بما في ذلك الحالات التي لا تظهر عليها أعراض.
وتُظهر خريطة CDC أن مستويات كورونا في مياه الصرف الصحي هي الأعلى حاليًا في غرب الولايات المتحدة، حيث وصلت إلى ذروتها في ولايات ألاسكا، كاليفورنيا، كولورادو، نيفادا، ويوتا. كما تشهد منطقة الجنوب الشرقي أيضًا مستويات مرتفعة، وسجلت ولاية لويزيانا أعلى مستوى على الإطلاق في البلاد. وبناءً على هذه البيانات، قدرت CDC أن حالات كوفيد-19 من المرجح أن تكون في تزايد في 45 ولاية أمريكية.
على الرغم من أن المتحور “نيمبوس” (NB1.8.1) لا يزال هو السائد في الولايات المتحدة، إلا أن أصابع الاتهام في الموجة الحالية تتجه نحو المتحور “XFG”، المعروف إعلاميًا باسم “ستراتوس”. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تم التعرف على هذا المتحور لأول مرة في يناير، لكنه لم يكن لاعبًا رئيسيًا في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام.
ولكن بحلول شهر يونيو، ارتفعت نسبة الإصابات التي يسببها متحور “ستراتوس” لتشكل 14% من إجمالي الحالات، ليصبح ثالث أكثر المتحورات انتشارًا. ويُعرف “XFG” بأنه مزيج من متغيرين آخرين، مما قد يمنحه خصائص جديدة. إن متحور “ستراتوس” هو أحدث إضافة لسلسلة متحورات كوفيد-19.
على الرغم من سرعة انتشاره، فإن التقييمات الأولية لخطورة متحور “ستراتوس” تبعث على الطمأنينة نسبيًا. فقد وضعته منظمة الصحة العالمية على قائمة المراقبة الخاصة بها، لكنها صنفت خطره على الصحة العامة بأنه “منخفض” في تقريرها الصادر في يونيو. ورغم أنه قد يكون أكثر قدرة على التهرب من الدفاعات المناعية، إلا أن المنظمة تتوقع أن “تظل لقاحات كوفيد-19 المعتمدة حاليًا فعالة ضده في الوقاية من الأمراض الشديدة”.
من ناحية الأعراض، لم تُلاحظ أي اختلافات جوهرية في أعراض متحور “ستراتوس” عن متحورات كورونا الحديثة الأخرى. فلا تزال الأعراض الشائعة التي حددتها CDC – مثل الحمى والسعال والتهاب الحلق والاحتقان – هي السائدة. وتشير بعض التقارير غير المؤكدة إلى أن “بحة الصوت” قد تكون من الأعراض المحددة المرتبطة بـ “ستراتوس”، ولكن الأمر لا يزال قيد الدراسة. وفي ضوء هذا الانتشار، توصي CDC أي شخص يشعر بالمرض بالبقاء في المنزل والابتعاد عن الآخرين، وتنصح الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد بطلب العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة.
اقرأ أيضًا:
دراسة جديدة: كوفيد-19 يستمر في تهديد قلبك بعد سنوات من الإصابة
تأثير كوفيد-19 على الدماغ: الرنين المغناطيسي المتقدم يكشف تغييرات رئيسية
متحور كوفيد-19 الجديد.. إليك ما تريد معرفته