كشف وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض المهندس إبراهيم السلطان، عن أبرز المستجدات الحكومية والمشروعات التنموية في السعودية، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي في نسخته السابعة والثلاثين، الذي استعرض منجزات وطنية ومشروعات لتطوير الرياض في مجالات النقل والطرق والاستدامة، إلى جانب مؤشرات في الإسكان والتوظيف والطاقة والصناعة.

تطوير شبكة الطرق والنقل في الرياض

وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، إن منظومة التنقل في العاصمة تشهد تطويرا عبر 3 مسارات رئيسية، تشمل الطرق والنقل العام وإدارة الحركة المرورية، مشيرا إلى توقيع عقود لشراء 94 قطارا جديدا، ليرتفع حجم الأسطول من 183 إلى 277 قطارا. وأضاف أن شبكة النقل العام نقلت 500 مليون مستخدم منذ بدء تشغيلها، فيما يجري تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعا، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعا.

وتشمل مشروعات تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية أكثر من 700 كيلومتر من الطرق، و330 تقاطعا، و300 جسر. كما يجري تطوير تقاطع طريق الملك عبد العزيز مع طريق الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بإضافة محاور حرة للحركة في الاتجاه من الشرق إلى الغرب، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية لتقاطع المهدية، المعروف باسم طريق السيل الكبير، لتتجاوز 350 ألف سيارة يوميا.

وأوضح السلطان أن افتتاح الجسور والأنفاق ضمن برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية سيجري تدريجيا خلال السنوات الأربع المقبلة، مؤكدا أن مشروعات شبكة الطرق في الرياض تعد من الأضخم تنفيذا في العالم، بفضل القدرات المتاحة وأيدي أبناء الوطن.

وأشار إلى ارتفاع المتوسط الشهري لإصدار رخص البناء في الرياض بنحو 37%، لافتا إلى وجود تطوير عقاري بمختلف الأنواع والفئات من الوحدات السكنية، مع تشجيع التطوير بالقرب من محطات النقل العام أو على المحاور الرئيسية.

4.5 ملايين شجرة و68 مبادرة للاستدامة

قال السلطان إن العمل مستمر على تنفيذ أكثر من 68 مبادرة ضمن استراتيجية استدامة الرياض، موضحا أن برنامج الرياض الخضراء شهد زراعة أكثر من 4.5 ملايين شجرة منذ انطلاقه وحتى الآن. وأشار إلى أن الرياض تعيش مرحلة نمو استثنائية، امتدادا لمسيرة التخطيط والتطوير التي قادها خادم الحرمين الشريفين على مدى عقود، ودخلت مع إطلاق رؤية السعودية 2030 مرحلة جديدة من الطموح بقيادة ولي العهد. وأكد أن مسيرة بناء الرياض تتواصل لتلبية احتياجات السكان والاستعداد للأجيال المقبلة.

من جانبه، قال وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري إن توطين المهن الإدارية المساندة دخل حيز التنفيذ بنسبة 100%، مستهدفا 69 مهنة في مجالات عدة. وأضاف أن السعودية حافظت على المركز الأول إقليميا للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية، بتقييم بلغ 99%.

وأوضح الدوسري أن عدد الأسر السعودية التي تملكت مسكنها الأول تجاوز 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال الفترة نفسها، بزيادة بلغت 23% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وتضمنت المعلومات المعروضة اتفاقية لتمويل شراء 10 قطارات ركاب جديدة، إلى جانب الإشارة إلى أن قطارات السعودية نقلت أكثر من 38 مليون راكب.

استثمارات في الطاقة والصناعة والمعادن

في قطاع الطاقة، وقعت الشركة السعودية لشراء الطاقة 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة بتقنية البطاريات، بسعة إجمالية تبلغ 2000 ميجاوات، واستثمارات تصل إلى 4.5 مليارات ريال. كما تضمنت المعلومات استثمارات بقيمة 2.8 مليار ريال لتوطين صناعات المياه. وفي مجال التعدين، كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع جبل الصايد عن موارد تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة.

وفي الشأن الأمني، أدان وزير الإعلام الاعتداءات الإرهابية الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، متمنيا الشفاء للمصابين، ومؤكدا أن السعودية تقف صفا واحدا خلف قيادتها، وستواصل مسيرة البناء والتنمية التي يأتي فيها الإنسان أولا. وشدد الدوسري على أن السعودية جاهزة للدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها والتعامل مع التهديدات كافة، مهما كان مصدرها، مؤكدا أن الحياة تسير بصورة طبيعية. كما أوضح أن تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين الموجودين في السعودية يأتي امتدادا لمواقفها الأخوية تجاه الشعب اليمني.