بلغ إنتاج السيارات عالميًا نحو 100 مليون سيارة خلال 2025، في ظل تمركز الصناعة في مراكز تصنيع رئيسية بآسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا. وتصدرت الصين المشهد بفارق واسع، بعدما أنتجت وحدها 34.5 مليون سيارة، أي أكثر من ثلث الإنتاج العالمي.

حافظت الصين على صدارة إنتاج السيارات عالميًا للعام 17 على التوالي، بعدما سجل إنتاجها مستوى قياسيًا بلغ 34.5 مليون سيارة في 2025، بزيادة 10.4% عن العام السابق. وبلغت الزيادة وحدها نحو 3.2 مليون سيارة، وهو رقم يتجاوز إجمالي ما أنتجته البرازيل خلال العام نفسه.

جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بإنتاج تجاوز 10.2 ملايين سيارة، تلتها اليابان بنحو 8.4 ملايين، فيما حلت الهند رابعة بإنتاج يقارب 6.5 ملايين سيارة. وضمت قائمة أكبر المنتجين أيضًا ألمانيا وكوريا الجنوبية والمكسيك والبرازيل وإسبانيا وفرنسا، مع تفاوت واضح في معدلات النمو بين هذه الأسواق.

سجلت الهند نموًا لافتًا في إنتاج السيارات بنسبة 7.9% خلال 2025، مدفوعة جزئيًا بقوة سوقها المحلية. وبلغت مبيعات سيارات الركاب في البلاد 4.49 مليون سيارة، مقابل نحو 860 ألف سيارة صُدّرت إلى الأسواق الخارجية، ما يوفر لشركات صناعة السيارات قاعدة طلب محلية واسعة إلى جانب فرص التوسع خارج البلاد.

التفوق الصيني في الإنتاج

يرتبط التفوق الصيني في الإنتاج بقدرة مصانعها على العمل على نطاق واسع؛ إذ يمكن لبعض أكبر مصانع السيارات الكهربائية إنتاج أكثر من مليون سيارة سنويًا، ما يوزع تكاليف التصنيع على أعداد كبيرة من السيارات. وتدعم هذه الميزة عوامل أخرى، من بينها انخفاض تكاليف العمالة، والدعم الحكومي، واتساع صناعة البطاريات.

وتعزز الصين قدرتها التنافسية في سوق السيارات الكهربائية بفضل سنوات من الخبرة التصنيعية والانتشار الواسع لبطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) منخفضة التكلفة. وامتدت هذه المزايا إلى الأسواق الخارجية، إذ تجاوزت صادرات السيارات الكهربائية الصينية 2.5 مليون سيارة في 2025، فيما استحوذت العلامات الصينية على أربع من كل خمس سيارات كهربائية مصنّعة في الصين ومباعة خارجها.

في المقابل، تراجع إنتاج السيارات في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال 2025، بانخفاض إجمالي قدره 3.1% مقارنة بالعام السابق، أي نحو 491 ألف سيارة أقل. ويرتبط إنتاج الدول الثلاث بشبكة تصنيع متداخلة، إذ يمكن لقطع السيارة أن تعبر الحدود بينها عدة مرات قبل وصولها إلى مرحلة التجميع النهائي، فيما أضافت الرسوم الجمركية الجديدة ومتطلبات الإبلاغ تكاليف وأعباء إضافية على هذا النظام.

تعكس هذه الأرقام تفاوتًا واضحًا في أداء أكبر مراكز صناعة السيارات عالميًا؛ فبينما تواصل الصين توسيع تفوقها في الإنتاج والسيارات الكهربائية، تسجل بعض الأسواق التقليدية تراجعًا في إنتاجها. ويشير ذلك إلى استمرار تغير خريطة صناعة السيارات مع تنامي دور الأسواق الآسيوية.