في 2025 هبطت صادرات الولايات المتحدة من الطائرات العسكرية بدون طيار إلى 402 طائرة، بعد أن بلغت 3,219 في 2024. في المقابل، حافظت إيران على وتيرة تقارب 2,000 طائرة سنويًا إلى روسيا.
وتكشف بيانات قاعدة نقلات الأسلحة التابعة لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن البلدين صدّرا معًا 14,393 طائرة بين 2022 و2025، أي نحو 86% من إجمالي الصادرات العالمية البالغ 16,822 طائرة. لكن هذا التفوق العددي ارتبط بوجهات محددة بدرجة لافتة، إذ ذهبت 95% من الصادرات الأمريكية إلى أوكرانيا، بينما اتجهت 99% من الصادرات الإيرانية إلى روسيا.
سوق تقوده الطائرات أحادية الاستخدام
تفسر طبيعة الطائرات التي تدخل في حسابات SIPRI جانبًا من ضخامة الأرقام. فالمعهد يحتسب الطائرات التي يزيد وزنها على 150 كيلوجرامًا، إلى جانب الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه والذخائر المتسكعة المصممة لضرب الهدف ثم التدمير. وشكّلت الطائرات الهجومية أحادية الاتجاه والذخائر المتسكعة 97% من إجمالي الطائرات العسكرية المصدرة عالميًا خلال الفترة. وكانت جميع الطائرات التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا من هذه الفئة.
هذا التركّز يجعل الفارق بين أول مركزين وبقية المصدرين واسعًا جدًا. فقد جاءت ألمانيا في المركز الثالث بـ1,000 طائرة، تلتها بولندا بـ690 طائرة، ثم تركيا بـ381 طائرة. أما الدول السبع الأخيرة في القائمة، من التشيك إلى السويد، فلم تتجاوز صادراتها مجتمعة 89 طائرة.
وتختلف طبيعة الإمدادات الإيرانية عن مجرد شحنات متتالية من طائرات جاهزة. فقد كانت معظم صادرات طهران من طائرات Shahed-136، التي تولت روسيا أيضًا تجميعها وإنتاجها بموجب ترخيص، وتحتسبها SIPRI ضمن الصادرات الإيرانية. وطورت إيران صناعتها للطائرات بدون طيار استجابة لحظر أسلحة أممي تشدد تدريجيًا قبل انتهائه في 2020.
إعادة توزيع الإمدادات في 2025
لم يكن تراجع الصادرات الأميركية تدريجيًا. فقد ارتفعت من 1,010 طائرات في 2022 إلى 2,962 في 2023، ثم سجلت 3,219 في 2024، قبل أن تهبط إلى 402 في 2025، وهو العام نفسه الذي توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة لأوكرانيا. في ذلك العام، استحوذت تايوان على معظم الطائرات الأميركية المصدرة، وتسلمت 291 ذخيرة متسكعة. وحصلت أوكرانيا على 100 ذخيرة متسكعة أميركية الصنع دفعت المملكة المتحدة قيمتها.
ومع انحسار الإمدادات الأميركية، زادت مساهمة أوروبا في دعم أوكرانيا. فقد أرسلت ألمانيا 1,000 ذخيرة متسكعة إلى البلاد كمساعدات خلال 2025، وهو كامل صادراتها المسجلة خلال الفترة المدروسة.
تركيا تتفوق عندما يتغير المعيار
تحتل تركيا المركز الخامس من حيث عدد الطائرات المصدرة، لكنها تتقدم على جميع المصدرين عند النظر إلى عدد الدول المستوردة. فقد وصلت صادراتها إلى 28 دولة بين 2022 و2025، من أصل 54 دولة استوردت طائرات عسكرية بدون طيار خلال الفترة. وتضم قائمة المشترين الأتراك 12 دولة أفريقية، إلى جانب دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي مثل بولندا ورومانيا، فضلًا عن باكستان والكويت وأوكرانيا.
ويكشف نوع الطائرات عن اختلاف آخر. نحو ثلاثة أرباع الصادرات التركية كانت من الطائرات الأكبر حجمًا، ومنها Bayraktar TB2 القادرة على تنفيذ مهام متعددة. وصدّرت تركيا 281 طائرة من أصل 486 طائرة كبيرة صدرت عالميًا، أي 58%.
لهذا تستخدم SIPRI أيضًا مؤشر قيمة اتجاهات نقل الأسلحة TIV، الذي يمنح الأسلحة قيمًا معيارية استنادًا إلى تكلفة إنتاج أسلحة مماثلة. وتُحتسب الطائرة المسلحة الكبيرة بقيمة أعلى من السلاح أحادي الاستخدام، لأن المؤشر يقيس حجم القدرة العسكرية المنقولة.
وبهذا المعيار، تصدرت تركيا قائمة أكبر مصدري الطائرات العسكرية بدون طيار خلال 2022-2025، في ترتيب يكشف الفارق بين عدد الوحدات، واتساع قاعدة المشترين، ونوع القدرات العسكرية المنقولة.



