سجلت السياحة العالمية نموًا محدودًا خلال النصف الأول من 2026، رغم التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية، مع سفر نحو 690 مليون سائح دوليًا بين يناير ويونيو، بزيادة 0.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

تفاوت الأداء بين المناطق

ارتفعت أعداد السياح الدوليين في أفريقيا بنسبة 4% وأوروبا 3% خلال النصف الأول من العام، بينما سجلت الأمريكتان نموًا بنسبة 2%، وآسيا والمحيط الهادئ 1%.

في المقابل، تراجعت أعداد الوافدين إلى الشرق الأوسط بنسبة 22% خلال الفترة نفسها، متأثرة بالصراع في المنطقة.

وشهد الربع الأول من 2026 نموًا عالميًا بنسبة 2%، قبل أن تنخفض أعداد الوافدين بنسبة 1% في الربع الثاني، كما تراجعت 3% في أبريل، ثم النسبة نفسها في يونيو.

أثرت الاضطرابات في الشرق الأوسط على حركة الطيران والسياحة في المنطقة ومناطق أخرى، قبل أن تتراجع حدة اضطرابات السفر تدريجيًا خلال مايو ويونيو، عقب إعلان وقف إطلاق النار، ما سمح بإعادة فتح بعض المسارات الجوية.

وبحسب أحدث استطلاع أجراه خبراء السياحة التابعون لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، تمثل العوامل الاقتصادية، ومنها تقلب أسعار النفط والتضخم وضعف الناتج، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والإقامة، أبرز التحديات أمام القطاع خلال 2026.

السياحة العالمية أمام ضغوط جديدة

تعكس أحدث قراءة لمؤشر الثقة السياحية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة توقعات إيجابية بحذر للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 2026.

وتوقع 45% من الخبراء أداءً أفضل أو أفضل بكثير للسياحة خلال هذه الفترة، بينما رأى 34% أن الأداء سيكون مشابهًا للفترة نفسها من 2025، في حين توقع 21% تراجع الأداء.

وسجل مؤشر الثقة للفترة من سبتمبر إلى ديسمبر 113 نقطة من أصل 200، مقابل 105 نقاط للتوقعات الخاصة بالفترة من مايو إلى أغسطس.

في ضوء البيانات الأخيرة والتقلبات الجيوسياسية، خفضت منظمة الأمم المتحدة للسياحة توقعاتها لنمو أعداد السياح الدوليين خلال 2026 إلى 1%–2%، مقارنة بتوقعاتها السابقة في يناير بنمو يتراوح بين 3% و4%.

ويرتبط المسار المتوقع للسياحة خلال الفترة المقبلة بمدة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره في أسعار النفط والتضخم، بينما يُرجح أن يواصل المسافرون البحث عن خيارات أكثر توفيرًا، والسفر لمسافات أقرب أو داخل بلدانهم في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار حالة عدم اليقين.