تتصدر إيطاليا قائمة الدول التي تضم أكبر عدد من مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في عام 2026، بـ62 موقعًا، متقدمة بفارق موقع واحد فقط على الصين التي جاءت في المركز الثاني بـ61 موقعًا.
وتضم قائمة التراث العالمي مواقع ذات قيمة استثنائية للإنسانية، بدءًا من المدن التاريخية والآثار والمواقع الأثرية، وصولًا إلى الغابات والجبال والأنظمة البيئية الفريدة. وتُحتسب المواقع العابرة للحدود ضمن رصيد كل دولة مشاركة فيها.
وجاءت فرنسا في المركز الثالث بـ56 موقعًا، تلتها ألمانيا بـ55 موقعًا، ثم إسبانيا بـ50 موقعًا، فيما حلت الهند في المركز السادس بـ45 موقعًا.
دول تتصدر خريطة التراث العالمي
واصلت المكسيك حضورها في المراكز المتقدمة بـ36 موقعًا، تلتها المملكة المتحدة بـ35 موقعًا، ثم روسيا بـ33 موقعًا، وإيران بـ30 موقعًا.
وجاءت اليابان والولايات المتحدة في المركزين التاليين بـ27 موقعًا لكل منهما، بينما سجلت البرازيل 26 موقعًا، وكندا وتركيا 22 موقعًا لكل دولة.
وضمت القائمة أيضًا أستراليا واليونان بـ21 موقعًا لكل منهما، ثم بولندا بـ18 موقعًا، والتشيك والبرتغال بـ17 موقعًا لكل دولة.
ويعكس تصدر إيطاليا كثافة استثنائية من مواقع التراث الثقافي التي تمتد من آثار الحضارة الرومانية إلى المدن الأوروبية في العصور الوسطى، وفنون عصر النهضة وعمارتها، إلى جانب مواقع طبيعية ومناظر ثقافية.
أما الصين، فتجمع مواقعها بين آلاف السنين من التاريخ ومجموعة واسعة من المناظر الطبيعية، بما يشمل التراث الإمبراطوري والديني والمواقع الأثرية، إلى جانب مناطق غنية بالتنوع الحيوي وتكوينات كارستية ومناطق جبلية.
معايير التراث العالمي لدى اليونسكو
تنقسم مواقع التراث العالمي إلى مواقع ثقافية وطبيعية ومختلطة. وتشمل المواقع الثقافية المعالم والمواقع الأثرية والمناظر الطبيعية التي شكلها الإنسان، بينما تضم المواقع الطبيعية تكوينات جيولوجية استثنائية وأنظمة بيئية وموائل ذات أهمية خاصة، إلى جانب مناطق تتميز بجمال طبيعي لافت.
أما المواقع المختلطة، فتجمع بين القيمة الثقافية والطبيعية، مثل ماتشو بيتشو. وتقدم الدول المواقع للنظر فيها، بينما تتولى لجنة التراث العالمي اتخاذ القرار النهائي بشأن إدراجها، بعد تقييمات تجريها هيئات استشارية دولية.
وتستحوذ أوروبا وآسيا معًا على أكثر من 70% من المواقع الظاهرة في الخريطة، في انعكاس للتنوع التاريخي والطبيعي الكبير في القارتين.
لكن إدراج موقع ضمن قائمة التراث العالمي لا يضمن بقاءه، إذ يمكن أن تهدده النزاعات والكوارث ومشروعات التنمية. وفي عام 2026، أضافت اليونسكو 6 مواقع إلى قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، بينها 3 مواقع أُدرجت عبر إجراء طارئ.
ويمكن للإدراج ضمن قائمة المواقع المعرضة للخطر أن يتيح دعمًا فنيًا وماليًا، ويعزز جهود الحفاظ الدولية، بما يساعد على حماية هذه المواقع للأجيال القادمة.



