يدخل أثرياء العالم العام الجاري بثقة واضحة في الأسواق، فرغم التوترات الجيوسياسية والتضخم المستمر، إلا أن الاستثمار في 2026 بالنسبة لهذه الفئة لا يعني التراجع، بل إعادة توجيه المحافظ نحو أصول قادرة على تحقيق نمو مرتفع وتوفير حماية من التقلبات.
وتُظهر البيانات المستمدة من مسح "يو بي إس" للمليارديرات لعام 2025 توجهات واضحة نحو الأسواق الخاصة والأسهم، مما يشير إلى شهية مفتوحة للمخاطرة المدروسة بحثًا عن العوائد في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير متساوية النمو.
استراتيجيات الاستثمار في 2026 لدى الأثرياء
تبرز الملكية الخاصة كأكثر الأصول تفضيلًا لدى المليارديرات؛ حيث يخطط 49% منهم لزيادة تعرضهم للاستثمارات المباشرة في هذا القطاع، بينما يتطلع 37% إلى تعزيز استثماراتهم من خلال صناديق الملكية الخاصة.
ولا يتوقف الأمر عند الملكية فحسب، بل يمتد إلى "الديون الخاصة" التي اكتسبت جاذبية خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة.
ويخطط ثلث المستثمرين من أصحاب المليارات لزيادة حصتهم في هذا المجال، مستفيدين من الفرص التي توفرها شروط الإقراض الصارمة في البنوك التقليدية.
ولا تزال الأسهم العامة تمثل حجر الزاوية في خطط الاستثمار في 2026، إذ تشير التوقعات أن أكثر من 40% من الأثرياء يعتزمون زيادة حصصهم في أسهم الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء.
أما صناديق التحوط، فهي المستفيد الأكبر من عقلية "البحث عن الفرص"، حيث يخطط 43% من المليارديرات لزيادة تعرضهم لها، ويعود ذلك إلى قدرة هذه الصناديق على توفير التنوع والمرونة اللازمة للتعامل مع الأسواق المتقلبة.
وإلى جانب الأصول الرئيسية، تظهر البيانات تفاصيل دقيقة حول توزيع الحصص في فئات أخرى ضمن خطط الاستثمار في 2026:
- البنية التحتية: يخطط 35% لزيادة استثماراتهم فيها، بينما يفضل 60% الحفاظ على حصصهم الحالية.
- العقارات: يعتزم 33% زيادة التعرض لها مقابل 21% يخططون لتقليصه.
- الذهب والمعادن الثمينة: يميل أغلب المليارديرات (64%) إلى الإبقاء على مراكزهم الحالية دون تغيير.
- النقد: يخطط 19% فقط لزيادة السيولة النقدية، بينما يفضل 64% الحفاظ على المستويات الحالية.
وتعكس هذه الأرقام رغبة واضحة في عدم الاحتفاظ بالسيولة والتوجه نحو الأصول التي تولد قيمة مضافة أو توفر عوائد ثابتة في بيئة الفائدة المرتفعة.














