أصدرت محكمة استئناف فرنسية، السبت، حكمًا بسجن المغني المغربي سعد لمجرد 10 سنوات، بعد إدانته باغتصاب شابة في فندق بالعاصمة باريس عام 2016، لتشدد بذلك العقوبة مقارنة بالحكم الصادر بحقه في المحاكمة الأولى.
المحكمة الجنائية الاستئنافية في فال دو مارن بمدينة كريتاي أدانت لمجرد، البالغ 41 عامًا، بتهمة الاغتصاب مع ظرف مشدد مرتبط بكونه كان تحت تأثير الكحول، مع إصدار أمر بإيداعه السجن فورًا.
تشديد الحكم
كانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت لمجرد عام 2023 في القضية نفسها، وحكمت عليه بالسجن 6 سنوات. وفي مرحلة الاستئناف، طلبت النيابة العامة عقوبة بالسجن لمدة 8 سنوات، قبل أن تقضي المحكمة بعقوبة أشد بلغت 10 سنوات.
جاء الحكم بعد محاكمة استمرت 8 أيام، بدأت في 17 سبتمبر، وأُجريت جلساتها خلف أبواب مغلقة بناءً على طلب الطرف المدني. وكانت الإجراءات قد أُرجئت في يونيو 2025 لإتاحة المجال أمام إجراء تحقيقات إضافية.
تعود القضية إلى أكتوبر 2016، عندما التقى لمجرد، الذي كان يبلغ 31 عامًا آنذاك، لورا بريول، وكانت في العشرين من عمرها، داخل ملهى ليلي في باريس.
وبحسب الحكم، أدانته هيئة المحلفين باغتصابها داخل غرفة فندق في باريس.
ظل لمجرد خلال المحاكمة طليقًا تحت إشراف قضائي، وتمسك بإنكار التهمة ورفض وجود علاقة جنسية مع بريول. وأقر فقط بأنه دفعها بقوة في وجهها، موضحًا أنها خدشته أثناء تقبيلهما.
أعلن فريق الدفاع عن لمجرد عزمه الطعن في الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية، مع استمرار تمسكه ببراءته.
في المقابل، قال أحد محامي بريول إن تشديد العقوبة يرتبط، من بين أمور أخرى، بما وصفه بالأسلوب الذي اتبعه الدفاع تجاه المدعية خلال المحاكمة، مشيرًا إلى أن التشكيك المتكرر في أقوالها والهجوم على المحققين والخبراء تركا انطباعًا سلبيًا لدى المحلفين.
قضايا أخرى وأحكام سابقة
تأتي الإدانة الجديدة في ظل قضية أخرى أصدرت فيها محكمة الجنايات في إقليم فار بمدينة دراغينيان، في مايو الماضي، حكمًا بسجن لمجرد 5 سنوات بتهمة اغتصاب شابة قرب سان تروبيه عام 2018. وقد استأنف هذا الحكم أيضًا.
كما شهدت قضية باريس تطورًا منفصلًا في أبريل، عندما أُدين خمسة أشخاص بمحاولة ابتزاز لمجرد، بعد مطالبتهم بمبلغ 3 ملايين يورو مقابل سحب بريول شكواها وعدم حضورها أمام المحكمة. وحصل المدانون، ومن بينهم والدة بريول ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، على أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ تراوحت بين 6 أشهر وسنتين، بينما بُرئت بريول نفسها لعدم وجود دليل على محاولتها تغيير أقوالها.
وسبق أن واجه لمجرد اتهامات في المغرب عام 2015، كما واجه قضية اغتصاب واعتداء جنسي في الولايات المتحدة عام 2010، قبل إغلاقها عقب تسوية مالية مع الضحية.
ورغم القضايا والأحكام التي واجهها، لا يزال لمجرد من الفنانين العرب الأكثر متابعة على منصات التواصل، إذ يتابعه أكثر من 15 مليون شخص على Instagram، فيما يقترب عدد مشتركي قناته على YouTube من 16 مليونًا.




