فن

رب السيف والقلم.. أبيات خالدة للشاعر والقائد محمود سامي البارودي

اشتهر بأنه رب السيف والقلم، فقد كان عسكريًا لامعًا يستل سيفه، وشاعرًا مفوهًا يمتشق قلمه، إنه محمود سامي البارودي، ابن منطقة باب الخلق بالعاصمة المصرية القاهرة، المولود في 6 أكتوبر1839.

أنهى البارودي تعليمه الابتدائي في 1851، ثم التحق بالمرحلة التجهيزية من «المدرسة الحربية المفروزة»، ولم يستطع استكمال دراسته العليا، فتخرج في 1855 والتحق بالجيش السلطاني.

العسكري الطموح

اتجه البارودي إلى وزارة الخارجية وذهب إلى الآستانة في 1857، وظل هناك نحو 7 سنوات، ملتحقًا بقلم كتابة السر بنظارة الخارجية التركية، ثم عاد إلى مصر في فبراير 1863.

عيّن الخديوي إسماعيل البارودي «معينًا» لأحمد خيري باشا على إدارة المكاتبات بين مصر والآستانة، المنصب الذي ضاق به «البارودي» كارهًا روتين العمل الديواني، فقد كان يتطلع للانخراط في السلك العسكري.

شهد شهر يوليو 1863 نجاح البارودي في الانتقال إلى الجيش برتبة بكباشي، المساوية لرتبة مُقدم الحالية، وأُلحق بتشكيل الحرس الخديوي في وظيفة قائد لكتيبتين من الفرسان، مُثبتًا كفاءة عالية، كما شارك في إخماد ثورة جزيرة كريت 1865.

من أشعاره الحماسية:

أَنَا فَارِسٌ أَنَا شَاعِرٌ
فِي كُلِّ مَلْحَمَةٍ وَنَادِي
فَإِذَا رَكِبْتُ فَإِنَّنِي
زَيْدُ الْفَوارِسِ فِي الْجِلادِ
وَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي
قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الإِيَادِي
هَذَا وَذَلِكَ دَيْدَنِي
فِي كُلِّ مُعْضِلَةٍ نَآدِ

رائد الإحياء للشعر العربي

سحرت أبيات الشعر الفنان الكامن في محمود سامي البارودي، فانكب على القراءة منذ سن مبكرة، مستغرقًا في مصادر التراث الشعري العربي، بالإضافة لنماذج من الشعر التركي والفارسي، مجيدًا أكثر من لغة، ما انعكس على التجديد في شعره، وعدم الوقوف عند أي مدرسة شعرية قديمة.

من أشعاره الرومانسية:

أَفَتَّانَةَ الْعَينَيْنِ كُفِّي عَنِ الْقَلْبِ
وَصُونِي حِمَاهُ فَهُوَ مَنْزِلَةُ الْحُبِّ
ولا تُسْلِمِي عَيْنَيَّ للسُّهْدِ والْبُكَا
فَإِنَّهُمَا مَجْرَى هَواكِ إِلَى قَلْبِي
وَإِنِّي لَراضٍ مِنْ هَواكِ بِنَظْرَةٍ
وَحَسْبِي بِها إِنْ أَنْتِ لم تَبْخَلِي حَسْبي
إِذا كانَ ذَنْبِي أَنَّ قَلْبِي مُعَلَّقٌ
بِحُبِّكِ يا لَيْلَى فَلا تَغْفِرِي ذَنْبِي

الثورة في بلاده