تقنية

لكل شيء ثمن.. كيف سهلت التقنية حياتنا وسلبت خصوصيتنا؟

لكل فرد الحق في الخصوصية، لكن التطور التقني رغم الفوائد التي منحنا إياها، إلا أنه أغفل هذا الجانب، حيث تستمر المشكلات الأمنية المنتشرة في تقويض حماية الخصوصية، وفي هذا الموضوع نسلط الضوء على عدة مسارات تقنية دمرت فيها الخصوصية.

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها أكثر من 4.2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، هي الجاني الأكبر في انتهاك الخصوصية، حيث تطالب جميع المستخدمين بالتخلي عن مستوى معين من خصوصيتهم.

الحد الأدنى من المتطلبات هو عنوان البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول، ولكن لا يوجد حد لمقدار خصوصيتك التي يمكن أن يصل إليها.

على سبيل المثال، يتيح Facebook للمستخدمين تحميل صورهم ونشر مقاطع الفيديو والتعليق على منشورات الآخرين، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو غير ضار، إلا أن معظم المستخدمين لا يدركون أنه يصبح من الأسهل تتبع بياناتهم من خلال تقديم التفاصيل الشخصية.

كلما زاد عدد مشاركاتهم، زاد إهمالهم لخصوصيتهم، لكن الشيء المحزن هو أنه بمجرد نشر شيء ما على وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكن حذفه أبدًا، حتى لو توهمت أنك قمت بذلك، فهناك دائمًا طريقة يمكن من خلالها لشخص ما استرداد المحتوى الذي شاركته.

وخلاصة القول إن وسائل التواصل الاجتماعي لا تتمتع بالخصوصية، يمكنك فقط تحديد مقدار ما تتبرع به من خصوصيتك.

التسجيلات الصوتية

ربما سهلت التسجيلات الصوتية حياة الكثيرين وطريقة استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنها واحدة من أكبر المنتهكين للخصوصية في تاريخ التطورات التقنية.

يجري الأشخاص محادثات صوتية مع أقرانهم أو أفراد عائلاتهم، ويعتقدون أنها سرية، لكنهم متوهمون، فهذه التسجيلات يطلع عليها الكثير من الجهات.

تم ابتكار مسجلات الصوت في البداية لمساعدة الصحفيين على تسجيل الأخبار، لكن بمرور الوقت، اكتشف الأشخاص المؤذون أن بإمكانهم استخدام هذه الأجهزة لابتزاز ضحاياهم أو تهديدهم.

تتيح التطورات التقنية السريعة الآن لبعض تطبيقات الاتصال مثل WhatsApp تسجيل وإرسال الملاحظات الصوتية، وربما تقع هذه التسجيلات في الأيدي الخطأ، مما يسبب متاعب لا توصف لأصحابها.

تطبيقات التحكم في سطح المكتب البعيد

أصبحت تطبيقات التحكم في سطح المكتب البعيد مثل TeamViewer وAnyDesk مفيدة للغاية، خاصة بعد أن ضرب وباء كورونا بالعالم.

تسمح لك هذه التطبيقات بالوصول إلى جهاز الحاسوب الخاص بك عن بُعد، مما يوفر اتصالاً جيدًا بالإنترنت، وبهذه الطريقة، يمكن للزملاء العمل عن بُعد، أو يمكنك الوصول إلى الملفات والمستندات الحيوية، حتى لو لم يكن جهازك معك.

كما هو متوقع، يجب أن تتخلى عن بعض الخصوصية حتى تعمل هذه التطبيقات على النحو الأمثل، فعلى سبيل المثال، إذا قمت بإقران جهاز الحاسوب الخاص بك بأحد الزملاء لأغراض العمل، فيمكن للشخص الآخر الوصول إلى معظم الميزات الموجودة في جهازك وتعديلها، -بما في ذلك تلك التي لا تتعلق بالعمل.

أغنى 5 أثرياء في قطاع التقنية المالية

روسيا تواصل حربها على شركات التقنية الغربية.. مَن آخر ضحاياها؟

من أين تأتي أرباح شركات التقنية العملاقة؟