عالم

ليست اليابان.. كيف تراجعت أمريكا عن “داك هوك” لضرب هذه الدولة بالنووي؟

تعتبر حرب فيتنام من أكثر النزاعات دموية في الفترة ما بين منتصف خمسينيات ومنتصف سبعينيات القرن الماضي، إذ راح ضحيتها ملايين القتلى، وشهدت استخدام العديد من الأسلحة القاتلة سواء في شكلها التقليدي أو حتى الأسلحة الكيماوية مثل النابالم، بل كادت تصل إلى استخدام النووي.

إقرار السلام بقوة النووي

الولايات المتحدة بقيادة الرئيس “ريتشارد نيكسون”، فكرت في فترة من فترات الحرب في الاستعانة بالسلاح النووي، بغرض الضغط على فيتنام لتقبل الانخراط في مفاوضات السلام، في سيناريو يشبه ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية قبل ذلك ضد الإمبراطورية اليابانية بالحرب العالمية الثانية.

استمرت الحرب لسنوات طويلة، لكن في عام 1968، بدأت المفاوضات الرامية لإقرار السلام بين شمال وجنوب فيتنام، استمرت هذه المفاوضات لسنوات وكانت تعقد بصورة متقطعة، ولكنها أسفرت في النهاية عن توقيع معاهدة باريس، وتحديدًا في يوم 27 يناير 1973، حيث شملت المعاهدة فيتنام الشمالية، وفيتنام الجنوبية، بجانب الحكومة الثورية المؤقتة، بالإضافة إلى أمريكا، وهي المعاهدة التي يعود لها الفضل في تمهيد الطريق للولايات المتحدة للانسحاب من فيتنام.

[two-column]

دعا “هنري كيسنجر”، الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي، الرئيس ريتشارد نيكسون، لتوجيه ضربة موجعة لفيتنام الشمالية باستخدام النووي لإجبارها على الرضوخ لمفاوضات السلام وقبول الشروط الأميركية.

[/two-column]

“داك هوك”

وقبل توقيع معاهدة باريس، بحوالي 4 سنوات تقريبًا كانت هناك مخاوف لدى الادارة الأمريكية، من رفض فيتنام الشمالية للشروط التي حددتها أمريكا في المعاهدة، وهو ما يهدد بفشل الاتفاق وبالتالي استمرار الحرب، فما كان منها إلا أن وضعت مخططًا لقصف فيتنام الشمالية بغارات نووية مركزة ومكثفة.

هذه الخطة الأمريكية حملت اسم ، “داك هوك” (Duck Hook)، والتي تضمنت مخططًا لشن هجمات نووية على بعض الأهداف العسكرية والاقتصادية قرب مدن ها فونغ (Haiphong) وهانوي (Hanoi)، بجانب تأييد بعض القيادات العسكرية الأمريكية حينها لتوجيه ضربات نووية أخرى لعدد من الطرق الرئيسية الرابطة بين شمال فيتنام وجمهورية الصين الشعبية، وذلك أملا في قطع الإمدادات الصينية عن المنطقة، وتضمنت الخطة أيضًا تدمير الجسور والسدود والحواجز المائية بفيتنام الشمالية بهدف تخريب المحاصيل الزراعية.

في ذلك الوقت دعا “هنري كيسنجر”، الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي الأمريكي، الرئيس ريتشارد نيكسون، لتوجيه ضربة موجعة لفيتنام الشمالية باستخدام النووي لإجبارها على الرضوخ لمفاوضات السلام وقبول الشروط الأميركية.

التراجع في اللحظة الأخيرة

ولكن الأمر تغير في 17 أكتوبر 1969، إذ تراجع كيسنجر عن مطالبته بالضربة النووية للشماليين، وهو ما استجاب له الرئيس “نيكسون” بعد حوالي أسبوعين، أي في مطلع نوفمبر، ليقرر التراجع عن تنفيذ ما يُسمى بخطة “داك هوك”، معتبرًا أنها غير واقعية، ولكن الحقيقة كانت أن الرئيس الأمريكي خاف من تأثير الضربة عليه في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب بفيتنام، وتزايد الأصوات المطالبة بسحب القوات الأميركية، بجانب رفض وزيري الخارجية والدفاع لفكرة اللجوء لاستخدام السلاح النووي لفرض السلام.

في ذكرى وفاته.. محطات من حياة الأمير نايف بن عبد العزيز

انتهاء “حرب الويسكي” رسميًا.. تسوية نزاع دام 49 عاًما بين كندا والدنمارك

الجستابو.. جهاز ألمانيا المرعب الذي سحق كل من اعترض النازية