الدلافين هي من أذكى الكائنات البحرية التي تعيش في المحيطات والأنهار حول العالم. سواء كانت في المحيطات أو الأنهار مثل نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية أو نهر الجانج في الهند، تقدم هذه المخلوقات البحرية أداءً مذهلاً من حيث التواصل والبحث عن الطعام واللعب. في هذا المقال، نكشف عن أبرز المعلومات التي قد تثير فضولك حول الدلافين.
أين تعيش الدلافين؟
تعيش الدلافين في معظم المحيطات حول العالم، لكن غالبًا ما تتجنب المياه الباردة في القطب الشمالي والقطب الجنوبي. بالإضافة إلى المحيطات، يمكن أن نجد بعض الأنواع تعيش في الأنهار مثل نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية ونهر الجانج في الهند.
ما الفرق بين الدلافين والحيتان؟
الدلافين تُصنف تقنيًا كحيتان، ولكنها تختلف عن أقاربها الأكبر في العديد من الجوانب. أكبر نوع من الدلافين هو الحوت القاتل (أوركا) الذي يصل طوله إلى 9.8 متر، بينما أصغر نوع هو دلفين هيكتور الذي لا يتجاوز طوله 1.5 متر.
التواصل الذكي واللعب
الدلافين تعيش في مجموعات اجتماعية كبيرة تُعرف بـ “القطعان”، حيث تتواصل مع بعضها باستخدام الأصوات عالية التردد مثل النقرات والصفير. هذه المخلوقات البحرية معروفة بذكائها العالي حيث يتعاونون معًا أثناء صيد الطعام. إضافة إلى ذلك، تُحب الدلافين اللعب، ويمكن رؤيتها غالبًا وهي تسرع مع الأمواج أو تتفاعل مع أنواع أخرى من الحيوانات للترفيه.
سرعة الدلافين
بعض أنواع الدلافين قادرة على السباحة بسرعة كبيرة. على سبيل المثال، يمكن لدلفين الذيل القصير السباحة بسرعة تصل إلى 60 كم/ساعة، وهي سرعة تقارب سرعة السيارة أثناء القيادة في الشوارع.
ماذا تأكل الدلافين؟
الدلافين تأكل العديد من الأطعمة مثل الأسماك، والأخطبوط، والجمبري، والسلطعونات. الأنواع الأكبر مثل الأوركا تصطاد الثدييات البحرية مثل الفقمات، والأنواع الأخرى من الدلافين، بل ويمكنها حتى صيد أسماك القرش البيضاء الكبيرة والحيتان الزرقاء، أكبر الكائنات في العالم.
هل الدلافين تنام؟
الدلافين تنام، لكن بطريقة مختلفة تمامًا عن البشر. فهي تنام بنصف دماغها فقط في وقت واحد، بينما يبقى النصف الآخر مستيقظًا. هذا يسمح لها بمراقبة المحيط بحثًا عن المفترسين. وأثناء هذا النوم الجزئي، يمكن للدلافين السباحة ببطء أو الراحة بالقرب من السطح. كما يتحكم النصف اليقظ في عملية التنفس، وهو أمر بالغ الأهمية لأن الدلافين لا تمتلك خياشيم مثل الأسماك، وبالتالي تحتاج إلى السباحة إلى السطح للتنفس.
كيف تربي الدلافين صغارها؟
الدلافين مثلها مثل الثدييات الأخرى، تلد صغارًا حيّة. فترة حمل الدلافين تتراوح بين 10 و18 شهرًا حسب النوع، ويظل الصغار مع أمهاتهم حتى بلوغهم ما بين 5 إلى 10 سنوات. الأم تُرضع صغارها لمدة تتراوح بين 2 إلى 3 سنوات.
هل الدلافين خطيرة؟
عادةً ما تكون الدلافين غير مهتمة بمهاجمة البشر، ولكن في بعض الحالات قد تظهر عدوانية. على سبيل المثال، في عام 2023 تعرضت امرأة للعض في نهر بوليفي من قبل دلافين نهرية وردت عدة هجمات في اليابان. من المعروف أيضًا أن الدلافين التي تُحتجز في الأسر قد تصبح أكثر عدوانية بسبب الإجهاد أو ظروف الاحتجاز غير الجيدة.
في النهاية
الدلافين هي مخلوقات مذهلة تستحق الإعجاب بذكائها وأسلوب حياتها الاجتماعي والفريد. بينما تثير بعض من سلوكياتها مثل النوم والغذاء تساؤلات، تظل هذه الكائنات البحرية جزءًا لا يتجزأ من النظام البيئي البحري.