أصبح الإنترنت العمود الفقري لحياتنا اليومية، وأصبح من الصعب تخيّل أي نشاط بدون الاتصال الرقمي. من رسائل البريد الإلكتروني إلى اجتماعات “زووم”، ومن منشورات التواصل الاجتماعي إلى عمليات البحث، يحدث على الشبكة العالمية نشاط مذهل في كل دقيقة. في هذا التقرير، نستعرض الصورة الكاملة لما يحدث على الإنترنت يوميًا في عام 2025، ونوضح لماذا أصبح العالم أكثر اعتمادًا من أي وقت مضى على البيئة الرقمية.
البريد الإلكتروني: ملك الاتصال الرقمي
يُرسل حول العالم يوميًا أكثر من 333 مليار رسالة بريد إلكتروني، ما يعادل 231 مليون رسالة كل دقيقة. رغم أن البريد الإلكتروني يُعد أداة اتصال فعّالة، إلا أن حوالي 45.6% من هذه الرسائل تُصنّف كرسائل غير مرغوبة (سبام). بمعنى آخر، يتم إرسال ما يقارب 152 مليار رسالة غير مفيدة يوميًا.
الرسائل النصية وعمليات البحث: تواصل ومعرفة لحظية
يتم إرسال أكثر من 24 مليار رسالة نصية يوميًا، أي 16 مليون رسالة كل دقيقة. أما “جوجل” فتسجل 8.5 مليار عملية بحث يوميًا، أو 5.9 مليون عملية في الدقيقة، يظهر لدينا بالفعل أن التواصل بين الأشخاص يتفوق على عمليات البحث، لكن لا مجال للمقارنة بالطبع.
وسائل التواصل الاجتماعي: مشاركة لحظات العالم
ينشر المستخدمون 3.5 مليار صورة يوميًا عبر سناب شات، و2.45 مليار مشاركة عبر فيسبوك. أما تويتر فيشهد 500 مليون تغريدة يوميًا، أي 347 ألف تغريدة في الدقيقة، يظهر هذا جيدًا حرص البشر في كل مكان في العالم على تسجيل لحظاتهم ومشاركة أفكارهم وتحديثاتهم وكذلك نشر الأخبار والمقاطع القصيرة والقصص والصور المضحكة.
“تيندر”: علاقات في زمن السرعة
يتم تسجيل 1.58 مليار سحب يوميًا على “تيندر”، بمعدل 1.1 مليون سحب في الدقيقة، مما يجعله من أكبر منصات المواعدة عالميًا حتى مع المنافسة الشرسة التي يشهدها مع تطبيق “بامبل” الشهير والذي شهد صعودًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
“زووم”: استمرار العمل والتعليم عن بُعد
بدأت منصة زووم في الانتشار السريع بالتزامن مع جائحة كورونا والعمل من المنزل، ومع ذلك يسجل المستخدمون 150 مليون ساعة من الاجتماعات يوميًا عبر “زووم”، أي 104,600 ساعة في الدقيقة، وهو ما يؤكد أن العمل الافتراضي لا يزال حاضرًا بقوة حتى مع انحسار الجائحة ورجوع العمل من المكاتب.
المشاهدة والبث المباشر: ترفيه بلا توقف
يشاهد المستخدمون عبر الإنترنت 1.44 مليار ساعة يوميًا من المحتوى، بمعدل مليون ساعة في الدقيقة (أي أن مجموع ما يشاهده ملايين المستخدمين حول العالم في الدقيقة الواحدة يعادل مليون ساعة من مقاطع الفيديو المتنوعة)، ما يعكس النمو الهائل في استهلاك الفيديوهات والبث المباشر.
خلاصة وتوقعات مستقبلية
تُظهر هذه الأرقام أن العالم أصبح يعيش في الإنترنت، وليس فقط يستخدمه. كل دقيقة تحمل معها ملايين التفاعلات، وهذا يستدعي المزيد من التطوير في البنية الرقمية والأمان الإلكتروني. المستقبل بلا شك سيكون أكثر ارتباطًا، وأكثر اعتمادًا على الشبكات، والمحتوى، والمنصات الرقمية.