ثقافة

في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص أثارت الجدل في الوطن العربي

أثارت قصص أطفال منشورة حديثًا في العالم العربي ضجة كبيرة بسبب احتوائها على مضامين غير مناسبة للأطفال، مما دفع دور النشر إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية بعد ردود الفعل الغاضبة من الأهالي والخبراء التربويين.

حيث واجهت دار كنوز للنشر موجة انتقادات واسعة بعد تداول صور من قصة «خطيب اللص»، التي تضمنت عبارات عدها البعض غير ملائمة للأطفال.

وبعد اكتشاف المشكلة، سحبت الدار جميع النسخ من السوق، ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة. كما قررت إقالة رئيس لجنة القراءة المسؤول عن مراجعة المحتوى. وقال الناشر محمد صالح معالج إن النسخ الحالية في الأسواق نُقّحت لحذف أي محتوى غير ملائم، مستغربًا من تداول صور لنسخة قديمة سُحبت منذ أربع سنوات. وذلك على الرغم من توضيحه أن القصة، المترجمة من الأدب الألماني، نُشرت عام 2011، وأن المترجم التزم بالنص الأصلي.

قصص أخرى أثارت الجدل في العالم العربي

في مصر، أثيرت انتقادات حادة تجاه قصة «الحداد والقرد»، التي تُظهر مشاهد عنيفة، مثل ذبح حيوان لإجبار القرد على الطاعة.

وهو الأمر الذي حذر من تأثيره السلبي استشاري الطب النفسي جمال فرويز، مشيرًا إلى أن الطفل يميل إلى تقليد ما يقرأه، مما قد ينعكس سلوكيًا.

وفي الجزائر، صُودرت كتب أطفال بعد اكتشاف احتوائها على مضامين غير أخلاقية، مثل صور إباحية وسلوكيات منحرفة.

وكشفت التحقيقات الشرطية أن هذه الكتب كانت متوفرة في عدة مكتبات، مما أثار استياء واسعًا حول ضعف الرقابة على محتوى كتب الأطفال.

كذلك أعاد انتشار صورة لغلاف كتاب «عذاب القبر للأطفال» الجدل حول المحتوى الديني الموجه للأطفال. ورغم سحب الكتاب منذ سنوات، فإن عودته إلى النقاش العام أثارت تساؤلات حول الرقابة على كتب الأطفال الدينية.

هل توجد معايير واضحة لمحتوى قصص الأطفال؟

تتزايد الدعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة على كتب الأطفال لضمان توافقها مع القيم التربوية، وتشمل بعض المعايير المقترحة:

  • تعزيز القيم الإيجابية مثل الصدق والتعاون.
  • تجنّب مشاهد العنف أو الإيحاءات غير المناسبة.
  • التأكد من ملاءمة المحتوى للفئة العمرية المستهدفة.

ما الخطوة التالية؟

تزايد الاهتمام بمحتوى قصص الأطفال يعكس وعيًا متناميًا بأهمية التدقيق قبل النشر.

ومع استمرار الجدل، قد تضطر دور النشر إلى مراجعة آليات اعتماد الكتب، مع إشراك خبراء التربية وعلم النفس لضمان أن تكون القصص الموجهة للأطفال آمنة ومفيدة.