إنفوجرافيك اقتصاد

إنفوجرافيك | الأطعمة فائقة المعالجة.. من الدول الأكثر استهلاكا؟

في ظل تسارع وتيرة الحياة العصرية، أصبحت الأطعمة فائقة المعالجة جزءًا رئيسيًا من النظام الغذائي لكثير من الناس. فهي سهلة التحضير، ذات طعم مغرٍ، وتتوفر بأسعار مناسبة. لكن هل تساءلت يومًا عن تأثيرها الحقيقي على صحتك؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن هذه الأطعمة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة، مما يدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات للحد من استهلاكها.

ما المقصود بالأطعمة فائقة المعالجة؟

تُعرف الأطعمة فائقة المعالجة بأنها تلك التي تحتوي على إضافات صناعية مثل المستحلبات، والنكهات الاصطناعية، وشراب الذرة عالي الفركتوز. يتم تصنيعها بحيث تكون أكثر استساغة وتؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية دون إحساس بالشبع. وتشمل هذه الأطعمة رقائق البطاطس، والحلويات المصنعة، والمخبوزات الجاهزة، والمشروبات الغازية.

استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عالميًا حسب الدولة

يختلف استهلاك هذه الأطعمة من دولة إلى أخرى، لكنه يظل مرتفعًا في العديد من الدول الصناعية. في الولايات المتحدة، تشكل الأطعمة فائقة المعالجة ما يقرب من 58% من النظام الغذائي للبالغين، بينما تبلغ النسبة في المملكة المتحدة 57%. أما في أستراليا، فتصل إلى 40%، وفي جنوب أفريقيا 39%. في بعض الدول مثل المكسيك واليابان وتشيلي، تمثل الأطعمة فائقة المعالجة حوالي 28% إلى 30% من استهلاك البالغين. في المقابل، تعد النسب أقل في البرازيل وكوريا الجنوبية، حيث تتراوح بين 21% و22%. أما إيطاليا وإندونيسيا، فهما من أقل الدول استهلاكًا لهذه الأطعمة، بنسبة لا تتجاوز 18%.

المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك المفرط

تشير الأبحاث إلى أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية زائدة تصل إلى 1000 سعرة يوميًا مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي تعتمد على الأطعمة الطبيعية. وتعد البطاطس المقلية من أكثر الأطعمة التي تحفز مراكز المكافأة في الدماغ، مما يزيد من الرغبة في تناولها بشكل متكرر. كما ترتبط هذه الأطعمة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري، وأمراض الكبد الدهني، إضافة إلى ارتفاع نسبة السمنة بين الأطفال والبالغين على حد سواء.

جهود الحكومات للحد من انتشارها

نظرًا للآثار الصحية الخطيرة لهذه الأطعمة، بدأت بعض الحكومات في اتخاذ تدابير صارمة. في الولايات المتحدة، يخطط وزير الصحة لاتخاذ إجراءات تحد من انتشار الإضافات الغذائية الضارة الموجودة في المنتجات فائقة المعالجة. كما أشار إلى أن بعض المكونات المحظورة في أوروبا لا تزال مستخدمة في الأسواق الأمريكية، مما يستدعي إعادة النظر في اللوائح التنظيمية لحماية المستهلكين.

في النهاية

رغم سهولة الحصول على الأطعمة فائقة المعالجة، فإن آثارها الصحية تستدعي الحذر. من الضروري رفع الوعي حول مخاطرها وتشجيع العادات الغذائية الصحية. فالتقليل من استهلاك هذه المنتجات واستبدالها بالأطعمة الطبيعية يمكن أن يسهم في تحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.