منوعات

بعد تحطم طائرة نيبال.. أشهر 5 حوادث غيرت وجه الطيران إلى الأبد

استيقظت نيبال، اليوم الأربعاء، على حادث أودى بحياة 18 شخصًا إثر تحطّم طائرة ركاب إقليمية خلال إقلاعها في العاصمة كاتماندو.

وقال مسؤولون، إن الطائرة كانت تقل طاقمًا مكونًا من فردين و17 فنيًا، حيث كانوا في طريقهم لإجراء صيانة دورية للطائرة في مطار بوخارا الجديد.

وأفادت هيئة الطيران المدني في نيبال، في بيان: “بعد وقت قصير من الإقلاع.. انحرفت الطائرة إلى اليمين وتحطمت على الجانب الشرقي من المدرج”.

لقي جميع الطاقم مصرعه، فيما جرى إنقاذ قائد الطائرة فقط، ويتلقى حاليًا العلاج في المستشفى.

حوادث الطائرات في نيبال

تتعرّض نيبال لانتقادات بسبب سجلها السيئ في مجال السلامة الجوية، إذ لقي نحو 350 شخصًا حتفهم في حوادث تحطم طائرات أو مروحيات منذ عام 2000، لكن نيبال ليست الوحيدة التي تشهد مثل هذه الحوادث.

فيما يلي نستعرض أبرز حوادث شهدها العالم وتسببت في تغيير وجه الطيران إلى الأبد:

جراند كانيون

في عام 1956، اصطدمت طائرتان في سماء جراند كانيون بعد إقلاعهما من مطار لوس أنجلوس الدولي، ولقي جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 128 على متن الرحلتين مصرعهم.

دفع الحادث إلى تطوير نظام مراقبة الحركة الجوية (ATC) بمبلغ 250 مليون دولار، وهو مبلغ كبير وقتذاك، كما أدى إلى إنشاء وكالة الطيران الفيدرالية في عام 1958 للإشراف على سلامة الطيران.

وجرى تنفيذ تحسينات إضافية بعد أن دخلت طائرة صغيرة خاصة منطقة التحكم في مطار لوس أنجلوس في 1986، واصطدمت بطائرة، بعد ذلك، طلبت إدارة الطيران الفيدرالية من الطائرات الصغيرة استخدام أجهزة إرسال واستقبال إلكترونية تبث الموقع والارتفاع إلى المراقبين.

بالإضافة إلى تجهيز الطائرات بأنظمة تجنب التصادم TCAS II، ومنذ ذلك الحين، لم تصطدم أي طائرة صغيرة بطائرة تجارية أثناء الطيران في الولايات المتحدة.

رحلة الخطوط الجوية الكندية رقم 797

في عام 1983، كانت أولى علامات الخطر على طائرة إير كندا 797، هي خيوط الدخان التي تتصاعد من المرحاض الخلفي.. سرعان ما بدأ الدخان الأسود الكثيف يملأ المقصورة، وبدأت الطائرة في الهبوط الاضطراري.

بالكاد تمكن الطيار من رؤية لوحة الأدوات بسبب الدخان، لكنه تمكن من الهبوط بالطائرة في سينسيناتي، لكن بعد فتح الأبواب ومخارج الطوارئ بوقت قصير، انفجرت المقصورة في حريق مفاجئ قبل أن يتمكن الجميع من الخروج.

ومن بين 46 شخصًا كانوا على متن الطائرة، لقي 23 شخصًا حتفهم، وبسبب هذا الحادث، تم تجهيز مراحيض الطائرات بكاشفات دخان وأجهزة إطفاء تلقائية.

دالاس/ فورت وورث- رحلة 191 لشركة دلتا للطيران

عندما اقتربت طائرة دلتا من الهبوط في مطار دالاس/ فورت وورث، في عام 1985، ظهرت عاصفة رعدية بالقرب من المدرج، ومض البرق حول الطائرة على ارتفاع 800 قدم، وواجهت الطائرة النفاثة عاصفة رياح شديدة، وهي عبارة عن تيار هوائي هابط قوي وتحول مفاجئ في الرياح تسبب في فقدان الطائرة 54 عقدة من سرعتها الجوية في بضع ثوانٍ.

سقطت الطائرة وارتطمت بالأرض، ومات على متن الطائرة 134 من أصل 163 شخصًا، أدى هذا الحادث إلى إطلاق جهود بحثية استمرت 7 سنوات بين وكالة ناسا وإدارة الطيران الفيدرالية، انتهت بتركيب أجهزة رادار لقياس الرياح على متن الطائرة، والتي أصبحت من المعدات القياسية في الطائرات التجارية في منتصف التسعينيات، ومن وقتها لم يقع سوى حادث واحد مرتبط بقياس الرياح.

الخطوط الجوية الفرنسية 447

في عام 2009، بعد مرور حوالي 3 ساعات على انطلاقها، توجهت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية، إلى منطقة تشهد نشاطًا رعديًا شديدًا ثم اختفت.

دخلت الطائرة في حالة توقف هوائي قبل أن تسقط في أعماق المحيط الأطلسي الجنوبي، بعد عدة أيام، تم رصد قطع من الحطام تطفو على سطح الماء، لكن مكان وجود بقية الطائرة ظل لغزًا لأكثر من عامين، حتى جرى تحديد موقع الجزء الأكبر من جسم الطائرة وجثث الضحايا ومسجلات الصندوق الأسود الحيوية من خلال عملية بحث ممولة من القطاع الخاص.

وبعد العثور على الحطام، استنتج الخبراء أن الطيارين فشلوا في اتخاذ إجراءات تصحيحية لتفادي الحادث، وهو ما دفع إلى بذل جهود متجددة لإعادة التدريب على الطيران بالطائرة يدويًا، بغض النظر عما يخبر به الكمبيوتر.

الخطوط الجوية الماليزية 370

في 2014، اختفت طائرة الخطوط الجوية الماليزية، من شاشات الرادار، وبعد 8 سنوات، لا تزال هذه الحادثة تمثل اللغز الأكثر إيلامًا في تاريخ الطيران.

السؤال الأكبر: لماذا تم تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالطائرة، مما جعلها غير مرئية بينما غيرت مسارها بشكل غير مفهوم واتجهت جنوبًا؟

وفي غياب أدلة دامغة، كان هناك أمر واحد واضح: لم يكن العالم ليظل يبحث عن الطائرة لو كانت مجهزة بنظام تتبع في الوقت الحقيقي، وهو ما أمرت به منظمة الطيران المدني الدولي جميع شركات الطيران بتثبيت معدات تتبع لمراقبة الطائرات عن كثب، وخاصة التي تحلق فوق المحيط.

كما تعمل شركات تصنيع الطائرات على تطوير صناديق سوداء تنطلق وتطفو تلقائيًا عندما تصطدم الطائرة بالمياه.