علوم

عودة الحيتان الزرقاء.. الكائن المهدد بالانقراض يعثر على الملاذ الآمن

الحيتان الزرقاء

كشف العلماء توقعات جديدة بشأن الحيتان الزرقاء، ربما تكون مؤشرًا على عثورها على الملاذ الآمن كفرصة جديدة للتكاثر.

وتعيش الحيتان الزرقاء في الأصل في جزء من المحيط الهندي، ولكن الأعداد أخذت في التراجع بسبب الصيد على مدار عقود.

وفي الفترة بين عامي 2020 و2021، التقط بعض صانعي الأفلام في سيشيل لقطات وتسجيلات للحيتان والتي ظهرت فيما بعد في فيلم Imax Blue Whales 3D.

ولكن بعد عام من التسجيل الصوتي تحت الماء، اكتشفوا أن الحيتان وهي أكبر حيوانات على وجه الأرض، تقضي أشهرًا في المنطقة.

وبنى العلماء توقعاتهم على هذا الرصد، قائلين إنها ربما تتكاثر هناك.

ماذا يعني هذا الاكتشاف؟

يقول العلماء في جامعة سيشيل إن الاكتشاف الذي نشر في مجلة أبحاث الأنواع المهددة بالانقراض، بمثابة انتصار في مجال الحفاظ على البيئة.

وهذا يرجع إلى أن هذه الحيتان تعرضت للصيد الجائر من قبل الأساطيل الروسية في ستينيات القرن الماضي.

وتقول واحدة من الباحثين الرئيسيين في البحث، الدكتورة كيت ستافورد، إن هذا الاكتشاف يعني أنه إذا تم منح الحيوانات فرصة، فيمكنها التعافي ومن ثم زيادة أعدادها.

وكانت الحيتان تعرضت للصيد التجاري بأعداد كبيرة، مما تسبب في إدراجها ضمن الكائنات المهددة بالانقراض من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة.

وتم القضاء على أكثر من 300 ألف حوت في نصف الكرة الجنوبي، بعد أن طاردتهم سفن الصيد الحديثة.

كيف تم الاكتشاف؟

عمل الباحثون على إصلاح مصيدة صوتية للطيور، وتم إرسالها إلى قاع البحر بالقرب من الجزيرة الصغيرة.

وتم تزويد المصيدة بميكروفونات وبطاريات وأجهزة تسجيل تحت الماء، وتم تركها في مكانها لمدة عام، حيث تم تسجيل 15 دقيقة من كل ساعة وكل يوم.

يقول مسجل أصوات الحياة البرية ضمن الرحلة الاستكشافية، كريس واتسون، “لقد سمعنا أشياء رائعة مثل نقر حيتان العنبر على عمق آلاف الأقدام، كما كان هناك تواجد للدلافين ولكن لم تظهر الحيتان الزرقاء”.

ولكن بعد استعادة المصيدة وتفريغ أجهزة التسجيل بها، وجد العلماء أن الحيتان الزرقاء كانت موجودة ولكن في أوقات لم تكن العلماء موجودة فيها.

واستنتج الباحثون أن جزر سيشيل قد تكون منطقة مهمة لتكاثر الحيتان الزرقاء، مؤكدين أن الأصوات التي تم تسجيلها تعود لحيتان ذكور.

وقالت ستافورد: “يمكنك التمييز بينهم من خلال الأصوات التي يصدرونها، سمعنا في سيشيل مجموعة صوتية واحدة وهي المجموعة المرتبطة عمومًا بشمال المحيط الهندي.”

ويسعى العلماء في الوقت الحالي إلى فهم مدى أهمية سيشيل بالنسبة للحيتان الزرقاء.

ويعد التلوث الضوضائي أحد المخاوف الرئيسية بالنسبة لهم، خصوصًا وأنها تنتقل عبر الماء في المناطق المهمة للحيتان.

ولكن في نفس الوقت، فجزيرة سيشيل حركة بطيئة للسفن، ما يجعلها بيئة جيدة وآمنة لتواجد الحيتان، وفق العلماء.

 

اقرأ ايضا :

الوقود الحيوي.. عندما تكون النباتات مصادر طاقة بديلة

مدينة أمريكية لن ترى الشمس لمدة 66 يومًا!

يعتمد على طريقة القياس.. كم يبلغ زمن الثانية؟