صحة

أقراص البرد والإنفلونزا ليست الحل الأمثل لعلاج انسداد الأنف

انسداد الأنف الإنفلونزا البرد

خلصت الأبحاث إلى أن استخدام أدوية علاج البرد والإنفلونزا التي تؤخذ عن طريق الفم بغرض علاج انسداد الأنف، تُعد مضيعة للوقت وإهدار للمال.

وفي حين أن تناول الأقراص هي الطريقة الأكثر شيوعًا لعلاج انسداد الأنف، إلا أن الباحثين أكدوا أنه نهج غير مفيد، إذ إن الدواء لا يصل بكميات مناسبة إلى الأنف ويضيع جزء كبير من فعاليته في طريقه من المعدة إلى الأنف.

الفينيلفرين وعلاج الأنف

وقال الباحثون إن “الفينيلفرين” وهو عنصر أساسي في جميع أدوية الاحتقان التي تباع دون وصفة طبية، لا يؤتي ثماره مع انسداد الأنف وتحسين التنفس عند أخذه عن طريق الفم.

ولكن يمكن أن تساهم بخاخات الرذاذ التي تحتوي على نفس المادة في نتائج أفضل، لأنها تساعد على تقليص الأوعية الدموية الموجود في فتحتي الأنف مؤقتًا، ما يعطي مجالًا لمرور الهواء.

والفينيلفرين مركب تم تطويره منذ قرن تقريبًا، وأصبح العنصر الأساسي في العديد من أدوية الاحتقان والبرد المعروفة مثل Lemsip وBoots Max Strength Sinus Pressure & Pain Relief Capsules وSuperdrug Max Congestion Relief Capsules.

وتزايد الاعتماد على عنصر الفينيلفرين في الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية، وحتى الآن فهو يتمتع (في شكل الأقراص منه) بتصنيف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأنه فعّال لعلاج انسداد الأنف.

وتمت الإشارة إلى القلق بشأن فعالية الفينيلفرين في علاج انسداد الأنف لأول مرة منذ 30 عامًا، عندما عُرض الأمر على سلطة المخدرات الأمريكية، وبمراجعة الأدلة في عام 2005، وجدت الإدارة تأثيرًا ضعيفًا للدواء على علاج احتقان الأنف وبالتالي لم تسحب موافقتها.

ويقول محللون إن هذه الحالة هي مثال على الأرباح المليارية التي تجنيها شركات الأدوية من الترويج لأدوية مشكوك في فعاليتها للمستهلكين.

ما هي العلاجات المناسبة؟

وفق الخبير في التهابات الجهاز التنفسي الفيروسية ومقره في إمبريال كوليدج لندن، البروفيسور بيتر أوبنشو، فإن احتقان الأنف قد يتسبب في العديد من الحالات في انسداد الجيوب الأنفية والصداع.

ويقول أوبنشو إن الباراسيتامول هو العلاج المناسب في هذه الحالة، وكذلك الإيبوبروفين الذي يساعد على إزالة الحمى، موصيًا بتناولهما بشكل منفصل.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، بضرورة ألا تتجاوز جرعة الشخص البالغ من الباراسيتامول بتركيز 500 ملغ، 8 أقراص خلال 24 ساعة، بإجمالي 4 آلاف ملغ.

وأشار أبونسو إلى أن التخوف يكمن في أن بعض المرضى لا يدركون مقدار الباراسيتامول الموجود في كل قرص، ما يؤدي إلى تناولهم أكثر من الجرعة المسموح بها يوميًا، وهو أمر قد يتسبب في مضاعفات خطرة مثل تلف الكبد.

كما أن العديد من أدوية البرد والإنفلونزا تحتوي على نسب مختلفة من البراسيتامول، وهو ما يجعل المجال مفتوحًا لتناول جرعات أكبر بالخطأ، وفق موقع British Liver Trust.

وإذا كان العرض يقتصر على احتقان وانسداد الأنف فقط، فيوصي أوبنشو باستخدام البخاخات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، قائلًا إنها لا تحتوي بالضرورة على الفينيليفرين، ولكن مركبات أخرى مثل زايلوميتازولين وأوكسي ميتازولين.

ولكنه حذر في نفس الوقت من الاستخدام المفرط طويل الأمد لها، والذي قد يؤدي إلى تحفيز التهاب الأنف الدوائي، واعتياد الأوعية الدموية على العقار قد يصل للإدمان، وهو ما يجعله يوصي بألا يتم استخدام البخاخات سوى لثلاثة أيام فقط.

ولفت أوبنشو إلى طريقة أخرى قد تكون فعّالة، وهي استخدام الرذاذ في فتحة أنف واحدة في كل مرة، إذ إن الشخص يمكنه التنفس من خلال فتحة واحدة بشكل طبيعي، وبالتالي تجنب تعريض الفتحتين للرذاذ في كل مرة.

أعلى درجة حرارة يمكن أن يتجمد بها الماء وأدنى مستوى لغليانه

أطول أنواع الحيوانات البحرية عمرًا.. أحدها يعيش أكثر من 10 آلاف سنة

الصين تبدأ التجارب السريرية على علاج الكبد الاصطناعي الحيوي.. ما هو؟