سياسة

لهذه الأسباب لا تثق القوى المدنية في طرفي الصراع في السودان

الصراع العسكري في السودان

وضّح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، فوزي العشماوي، الأسباب التي تقف وراء انعدام ثقة المكون المدني في كلا طرفي الصراع العسكري في السودان.

وقال خلال مداخلة في برنامج “هنا الرياض” المُذاع على قناة الإخبارية، إن المكون المدني يبدو حائرًا، ويتطلب أن نمنحه بعض العذر.

وأضاف العشماوي: “لابد أن نعترف أن مجلس السيادة الذي يترأسه الجنرال عبد الفتاح البرهان، خذل المكون المدني في الكثير من النواح والاستحقاقات، بخلاف أن ذكريات والتاريخ الطويل لقوات الدعم السريع لا يمكن أن نعتبره مشرفًا على الإطلاق”.

وتابع: “وبالتالي المكون المدني لا يكاد يثق في الطرفين، وأمامه وقت طويل لاستعادة الثقة في اللباس العسكري، سواء كان للجيش السوداني النظامي أو لقوات التدخل السريع”.

 

الشعب هو الخاسر

استكمل العشماوي: “وربما تراهن بعض القوى السياسية على إنهاك الطرفين لبعضهما البعض، بحيث يكون الفائز في النهاية هو المكون المدني، ولكن هذه مقامرة كبيرة لأن الخاسر الأكبر هو الشعب السوداني”.

وأشار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أن هناك 4.3 مليون مواطن سوداني مشرد، منهم 3 مليون مشردين في داخل البلاد ومليون آخر خارج البلاد، بخلاف 4 آلاف قتيل وبنية أساسية مدمرة ومشكلات أخرى تتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحلها.

كان الصراع المسلح بين الجيش الوطني وقوات الدعم السريع اندلع في السودان منتصف شهر أبريل الماضي، بسبب خطة البلاد للانتقال إلى الحكم المدني.

ويتولى مجلس السيادة برئاسة الجنرال عبد الفتاح البرهان الحكم في السودان، فيما يرأٍس الجنرال حمدان دقلو الشهير بـ “حميدتي” قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

الخطر يحدّق بأطفال السودان.. أرقام من تراجع الخدمات الصحية
100 يوم من الحرب في السودان
بعد نحو 120 يومًا.. أرقام من الصراع في السودان