سياسة

طريق الحرير.. هكذا صدّرت الصين تجارتها وثقافتها إلى العالم

أعلن وزير الاستثمار، خالد الفالح، إطلاق “طريق حرير عصري جديد” بين ‏الصين والعرب، مبيّنًا أنه يأتي تحقيقًا لرؤية المملكة 2030، ولتحقيق المصالح المشتركة مع الشركاء في كل أنحاء العالم، فلم تم التوافق على إطلاق المشروع؟ وما هو أصل المُسمّى؟

لماذا سيتم إنشاء “طريق الحرير الصيني العربي” الجديد؟

بيّن وزير الاستثمار، في كلمته بمناسبة افتتاح النسخة العاشرة لمؤتمر الأعمال العربي الصيني، في الرياض، أن “السعودية ملتزمة بالعمل كجسر يربط العالم العربي بالصين، باعتبارها الاقتصاد الأكبر في الشرق الأوسط، والأسرع نموًا في العالم خلال العام الماضي 2022”.

وأوضح خالد الفالح: “ما نحتاجه في مرحلتنا التنموية الكبرى هو استثمارات صينية ذات قيمة مضافة عالية، وليس فقط الحصول على الموارد الطبيعية ذات القيمة العالمية من ناحية التصنيع والخدمات اللوجستية، بل ربط المنطقة ببعضها، وبمحيطها في إفريقيا وأوروبا، وفي آسيا التي تقودها الصين اليوم”.

وقال الفالح إن “منتجات الصين أصبحت مساهمة بصورة كبيرة في استهلاك دول العالم العربي، وتأتي السعودية في مقدمتها، فضلًا عن إسهامها في التنمية القائمة في السعودية، وتوفيرها الكثير من السلع المصنعة بأسعار منافسة”.

وأشار: “وقّعت السعودية مع الصين، في ديسمبر 2022، اتفاقيات استثمار بـ50 مليار دولار أمريكي خلال القمة الصينية السعودية، التي عقدت في الرياض، وذلك تزامنا مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ السعودية”.

طريق الحرير

تاريخ إنشاء طريق الحرير

يمكن إرجاع تاريخ الطرق البحرية إلى آلاف السنين، حيث كانت تربط بين شبه الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين وحضارة وادي السند.

شهدت أوائل العصور الوسطى توسعًا في هذه الشبكة، حيث أقام البحارة من شبه الجزيرة العربية طرقًا تجارية جديدة عبر بحر العرب وفي المحيط الهندي، وتم إنشاء روابط تجارية بحرية بين شبه الجزيرة العربية والصين منذ القرن الثامن الميلادي.

ومع تطور طرق التجارة، والفوائد المالية التي حقّقتها، أصبح وجودها أكثر ضرورة، وكثّفت دول آسيا الوسطى بناؤها من القرن العاشر وما بعده، واستمرت الإنشاءات حتى أواخر القرن التاسع عشر.

نتج عن ذلك شبكة من القوافل التي امتدت من الصين إلى شبه القارة الهندية والهضبة الإيرانية والقوقاز وتركيا وحتى شمال إفريقيا وروسيا وأوروبا الشرقية، والتي لا يزال الكثير منها قائمًا حتى اليوم، وعرفت باسم طريق الحرير.

وغالبًا ما يُنسب الفضل في تأسيس طريق الحرير إلى الجنرال تشانغ تشيان، الذي فتح أول طريق من الصين إلى الغرب في القرن الثاني قبل الميلاد.

وكان تشيان قد تم إرساله في مهمة دبلوماسية إلى الغرب في 139 قبل الميلاد من قبل الإمبراطور هان وودي؛ لضمان التحالفات ضد أعداء الصين، ولكن الأمور لم تجر كما خُطّط لها، حيث تم القبض عليه وسجنه.

وبعد 13 عامًا، هرب تشيان وعاد إلى الصين، وهو ما أسعد الإمبراطور، بسبب كثرة التفاصيل والتقارير التي عاد بها، فأرسله في مهمة أخرى في 119 قبل الميلاد لزيارة العديد من الشعوب المجاورة، وإنشاء طرق مبكرة من الصين إلى آسيا الوسطى.

طريق لنقل البضائع والثقافة معًا

طريق الحرير هو عبارة عن شبكة واسعة من الطرق، استخدمتها الصين لنقل البضائع الثمينة، وأدى التنقل المستمر عبره والاختلاط السكاني إلى انتشار واسع للمعرفة والأفكار والثقافات والمعتقدات، مما كان له تأثير عميق على تاريخ وحضارات الشعوب الأوراسية.

توسّعت استخدامات طريق الحرير لهذا الغرض، فتحوّلت بعض النقاط عليه إلى مراكز للثقافة والتعلم، وكذلك تم تبادل العلوم والفنون والأدب والحرف.

فيديو| رئيس هيئة الدفاع عن “صدام حسين” يكشف كواليس لحظة الإعدام

تاريخ السجائر الإلكترونية.. من اخترعها وكيف انتشرت؟

مضيق تايوان.. سلسلة من المناوشات بين أمريكا والصين تنذر باندلاع حرب محتملة