ارتفع عدد ضحايا الفيضانات المفاجئة التي ضربت منطقة الحدود بين نيبال والتبت الأسبوع الماضي إلى 919 شخصًا على الأقل حتى الإثنين، بينما تجاوز عدد المفقودين 4700 شخص، وفق آخر تحديثات مسؤولين نيباليين وصينيين، حسب تقرير نشرته ABC News.

وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في نيبال، عبر منشور على موقع X، انتشال ما لا يقل عن 903 جثث في البلاد حتى الإثنين، مع بقاء 4247 شخصًا في عداد المفقودين، في قفزة كبيرة مقارنة بالرقم المعلن الأحد.

وفي الجانب التبتي من الحدود، أفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا بمقتل 16 شخصًا على الأقل، مع استمرار بحث السلطات عن 546 مفقودًا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، في تصريحات لمارثا راداتز من ABC News ضمن برنامج "هذا الأسبوع"، إن ما لا يقل عن 85 أمريكيًا كانوا لا يزالون في عداد المفقودين حتى الأحد، مضيفًا أن 9 أمريكيين تم إجلاؤهم، مقارنة بـ5 أشخاص يوم الجمعة.

وقال بيغوت: "أولويتنا هي سلامة وأمن الشعب الأمريكي. وكما ذكرتم، فإن بُعد هذا الموقع يجعل الحصول على معلومات موثوقة أمرًا صعبًا. لكن التزامنا لا يزال قائمًا". وأضاف أن الولايات المتحدة خصصت مساعدات إنسانية طارئة بقيمة 3.6 مليون دولار من وزارة الخارجية، تشمل ما يصل إلى 3 أشهر من الغذاء الطارئ لنحو 10 آلاف أسرة متضررة من الفيضانات.

وأفادت السلطات بوقوع الفيضانات في منطقة راسوا الشمالية، على طول الحدود مع التبت، نحو الساعة 8:40 صباحًا بالتوقيت المحلي الأربعاء، حيث غمرت المياه مناطق على امتداد نهر تريشولي، ما أدى إلى دفن مبانٍ وإلحاق أضرار بالجسور والطرق.

وأظهر تحليل أجرته ABC News لمقاطع فيديو وصور أقمار صناعية أن جدارًا من الجليد والمياه والحطام انحدر من الجبال على الحدود بين نيبال والتبت، متسببًا بدمار امتد لمسافة لا تقل عن 62 ميلًا باتجاه مجرى النهر داخل نيبال. وبحسب مسؤولين نيباليين، تسبب في الفيضان انهيار أرضي وقع على بعد نحو 12 ميلًا شمال شرق مركز راسواغادي الحدودي على طول الحدود.

وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية انهيارًا أرضيًا بقوة 5.2 درجة في نيبال الأربعاء. وكان الموقع الأولي للنهر الجليدي جرفًا يبلغ ارتفاعه نحو 16 ألف قدم، قبل أن ينزلق الانهيار الجليدي أو الأرضي مسافة 6 آلاف قدم على المنحدر، وفق الهيئة.

وحذرت السفارة الأمريكية في كاتماندو، الإثنين، المواطنين الأمريكيين من السفر إلى المنطقة المتضررة، مشيرة إلى أضرار الفيضانات وتعطل وسائل النقل والاتصالات وعمليات البحث والإنقاذ والانتشال وخطر حدوث فيضانات وانهيارات أرضية إضافية. كما دعت السفارة الأمريكيين إلى توخي مزيد من الحذر في نيبال بسبب الاضطرابات المدنية، مشيرة إلى أن بعض المناطق تشهد مخاطر متزايدة.