تراجعت تكلفة الطاقة الشمسية والرياح، وأصبحت البطاريات أقل كلفة، لكن الاعتراضات على الطاقة المتجددة لا تزال تدور حول جدواها الاقتصادية، وقدرتها على توفير الكهرباء باستمرار، وأضرارها البيئية، فهل تعمل الألواح الشمسية في الأيام الغائمة؟ وهل تقتل توربينات الرياح الطيور بأعداد تفوق أضرار مصادر الكهرباء الأخرى؟
تكشف بيانات الوكالة الدولية للطاقة، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ومنصة «عالمنا في البيانات» ما تقوله الأرقام عن ست خرافات شائعة.
الألواح الشمسية
توضح "الوكالة الدولية للطاقة أن تقدير إنتاج المحطات الشمسية يرتبط بـ ظروف الموقع والإشعاع المتاح، وليس بعدد ساعات سطوع الشمس المباشر وحده، مشيرة إلى أن إنتاج الألواح الشمسية لا يختفي تمامًا في الأيام الغائمة، إذ تستطيع الخلايا الكهروضوئية تحويل الضوء المنتشر إلى كهرباء، وإن كان إنتاجها ينخفض مع تراجع الإشعاع الشمسي
وتشير بيانات "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة"، إلى أن 91% من قدرات الطاقة المتجددة الجديدة واسعة النطاق التي دخلت الخدمة في 2024 أنتجت الكهرباء بتكلفة أقل من أرخص بديل جديد يعتمد على الوقود الأحفوري، وبلغ متوسط تكلفة الكهرباء من مشروعات الرياح البرية 3.4 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة، مقابل 4.3 سنت للطاقة الشمسية الكهروضوئية، ولا يعني ذلك أن كل مشروع متجدد أرخص في جميع الظروف؛ إذ تؤثر تكاليف التمويل والبنية التحتية والموقع في الجدوى الاقتصادية.
يتغير إنتاج الكهرباء من الشمس والرياح بحسب الطقس والوقت، لكن أنظمة الكهرباء تستطيع التعامل مع هذا التفاوت باستخدام أكثر من وسيلة.
وتوضح "الوكالة أن دمج حصص أكبر من هذه المصادر يتطلب شبكات أقوى، وتخزين الكهرباء، ومحطات توليد مرنة، وإدارة الطلب، وتواجه الدول تحديات عندما لا تتطور هذه التجهيزات بالسرعة نفسها التي تتوسع بها مشروعات الطاقة المتجددة.
توربينات الرياح
تصطدم بعض الطيور بشفرات توربينات الرياح، لكن حجم الضرر يختلف بحسب مواقع المشروعات والأنواع ومسارات الهجرة، وقدرت دراسة منشورة في دورية Energy Policy عام 2009 معدل نفوق الطيور المرتبط بالوقود الأحفوري بنحو 5.2 طائر لكل جيجاواط ساعة من الكهرباء، مقابل 0.3 إلى 0.4 طائر لطاقة الرياح والطاقة النووية، وفق تقديرات الدراسة للولايات المتحدة وأوروبا. ويمكن مراجعة "ملخص الدراسة ونتائجها". وهذه تقديرات قديمة وتقريبية، وليست إحصاءً عالميًا حديثًا، لكنها توضح أهمية مقارنة الأثر البيئي لمصادر الكهرباء المختلفة.
وبحسب "الوكالة الدولية للطاقة المتجددة".انخفضت تكلفة أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات على نطاق المرافق بنسبة 93% بين 2010 و2024، من 2571 دولارًا إلى 192 دولارًا لكل كيلو واط ساعة من سعة التخزين، وتساعد البطاريات على تخزين فائض الكهرباء واستخدامه عند ارتفاع الطلب أو تراجع الإنتاج، لكنها لا تحل وحدها جميع تحديات التخزين طويل الأمد، ولا تلغي الحاجة إلى تطوير الشبكات ووسائل أخرى لموازنة العرض والطلب.
الطاقة المتجددة لا تنتج انبعاثات أو مخلفات
لا تقتصر البصمة البيئية لمصادر الطاقة على مرحلة التشغيل، فتصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح يتطلب استخراج المواد الخام واستهلاك الطاقة، كما تثير المعدات المستهلكة أسئلة بشأن إعادة التدوير والتخلص من المخلفات.




