رجح فريق بحثي أن عمليات مسح راداري جديدة لتكوين صخري يشبه القارب في شرق تركيا كشفت عن بقايا مدفونة لسفينة نوح، بعدما أظهرت البيانات تشوهات تحت الأرض يفسرها الفريق على أنها هياكل منظمة محتملة.
وبحسب ما نشرته قناة NewsNation، فإن عمليات المسح في موقع دوروبينار بالقرب من جبل أرارات لم تحدد وجود سفينة أو أعمال خشبية أو بنية أثرية مؤكدة، كما لم تخضع النتائج حتى الآن لمراجعة الأقران، فيما يتعارض ادعاء الفريق مع الرأي السائد بين الجيولوجيين بشأن طبيعة التكوين.
مسح راداري لأعماق تصل إلى 95 مترًا
شارك أندرو جونز، الباحث المستقل ومطور البرمجيات ومؤسس مجموعة "مسح سفينة نوح"، نتائج المسح مع قناة "نيوز نيشن"، موضحًا أن الفريق استخدم نظام رادار يُعرف باسم "بختار رادار"، وصفه بأنه أشبه بمسح مقطعي للأرض، ويمكنه الوصول إلى أعماق تصل إلى 95 مترًا في بعض المواقع.
وقال جونز إن البيانات تدحض، من وجهة نظر الفريق، التفسير القائل إن التكوين عبارة عن كتلة صخرية صلبة التف حولها الطين لتشكل هيئة تشبه السفينة، موضحًا أن عمليات المسح والحفر أظهرت وجود تربة بدلًا من كتلة صخرية متماسكة. وأضاف: "نظريتنا هي أن هذه هي البقايا المدفونة لسفينة نوح".
وأوضح أن النظام يستطيع عزل التكوينات الجيولوجية الطبيعية والتركيز على الشذوذات البارزة، مشيرًا إلى أن الفريق رصد ما يفسره على أنه بنية منظمة تحت السطح دون الحاجة إلى حفر واسع.
أدلة تحت الأرض دون اكتشاف أثري مؤكد
قال جونز إن الفريق يأمل في إجراء عمليات تنقيب محدودة مستقبلًا، فيما يركز حاليًا على المسوحات الدقيقة لتحديد المواقع الأكثر أهمية. وكان المشروع قد أجرى بالفعل عمليات حفر لبية داخل التكوين وخارجه، واستخرج عينات من باطن الأرض من أعماق تصل إلى نحو 60 قدمًا، لكن هذه النتائج لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.
وطور نظام الرادار خسرو بختار، الذي تقول المجموعة إنه أمضى أربعة عقود في تطوير تقنيات الكشف لوكالات الدفاع الأمريكية. وفي بيان أصدرته المجموعة في 18 أغسطس، قالت إن القراءات الأولية لا تظهر كتلة صخرية بسيطة ومتجانسة، ولم تكشف بعد عن حدود واضحة للصخور الأساسية، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن الشذوذات التي يرصدها الرادار لا تثبت وحدها أصلًا أثريًا.
وقال جونز في البيان: "نحن لا نحاول إنهاء هذا النقاش ببيان صحفي". وتظهر نتائج الفريق حتى الآن في بيانات صحفية، بينما قال بعض أعضائه علنًا إنهم يعتقدون أن التكوين كان سفينة قبل إجراء عمليات المسح.
وتضع غالبية الجيولوجيين التكوين ضمن الظواهر الطبيعية، إذ يرجعون شكله إلى طي الصخور وتدفق الطين والتعرية. وطرح الجيولوجي تفسيرًا آخر لارتفاع نسبة المواد العضوية في التربة، مرجحًا أن يكون تجمع مياه الأمطار داخل الشكل الشبيه بالوعاء الذي يتخذه التكوين سببًا لذلك. ويعود اكتشاف التكوين إلى عام 1959، عندما رصده النقيب في الجيش التركي إلهان دوروبينار في صور لمسح جوي. ويبلغ طول التكوين نحو 157 مترًا، أو 515 قدمًا.




