تستعد شركة تسلا لتقليص إنتاج شاحنتها الكهربائية سايبرتراك في مصنعها الضخم بولاية تكساس الأمريكية، بحلول منتصف العام المقبل تقريبا، وفقًا لما أعلنه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، في خطوة تفسح المجال أمام تصنيع سيارة الأجرة الآلية سايبركاب.
وبحسب تقرير نشرته "CNBC"يأتي هذا التوجه رغم إشادة ماسك المتكررة بسايبرتراك، التي وصفها بأنها مستقبل قطاع شاحنات البيك أب، واعتبرها في وقت سابق أفضل سيارة صنعتها تسلا على الإطلاق، لكنها لم تنجح في تحقيق مبيعات واسعة بالسوق الجماهيري، رغم التوقعات الكبيرة التي سبقت إطلاقها.
سايبركاب تفسح المجال أمام تقليص الإنتاج
أعلن ماسك، في منشور على منصة X صباح الجمعة، أن تسلا ستقلص إنتاج سايبرتراك في مصنعها بولاية تكساس في منتصف العام المقبل تقريبًا، موضحًا أن نهاية الإنتاج في هذه المنشأة ستفسح المجال أمام تصنيع سيارة الأجرة الآلية سايبركاب.
وتنتج تسلا سيارة سايبرتراك حصريا في مصنع تكساس، إلى جانب سيارة Model Y وسيارة Cybercab ذات المقعدين، التي وصفها ماسك بأنها منتج بالغ الأهمية لمستقبل الشركة. ولم يوضح الرئيس التنفيذي ما إذا كانت تسلا ستواصل إنتاج سايبرتراك في منشأة أخرى، أم أن تقليص الإنتاج في مصنع تكساس سيمثل نهاية تصنيعها، لكنه رد على أحد المستخدمين في منصة X، الذي وصف القرار بأنه "نهاية حقبة"، قائلًا إن أسطول سيارات سايبرتراك سيظل موجودًا لفترة طويلة.
وبدأت تسلا تسليم الشاحنة للعملاء في أواخر عام 2023، فيما لم ترد الشركة على الفور على طلب CNBC للتعليق على إعلان ماسك.
مبيعات سايبرتراك
رغم الاهتمام الذي حظيت به سايبرتراك بسبب تصميمها المثير للجدل، فإنها لم تحقق مبيعات في السوق الجماهيري، على عكس التوقعات التي أعلنها ماسك قبل إطلاقها.
وكان ماسك قد توقع، عند الكشف عن الشاحنة عام 2019، أن تصل مبيعاتها السنوية في النهاية إلى 250 ألف سيارة، مشيرًا إلى أن قطاع الشاحنات لم يشهد تغييرًا جوهريًا على مدار نحو 100 عام، وأن تسلا أرادت تقديم تصميم مختلف.
لكن تقديرات شركة Cox Automotive أظهرت أن مبيعات سايبرتراك في الولايات المتحدة بلغت 20,237 سيارة خلال العام الماضي، بانخفاض 48% مقارنة بمبيعات بلغت 38,965 سيارة في عام 2024.
ولا تفصح تسلا عن مبيعاتها بحسب الطراز أو المنطقة، كما كانت شركة SpaceX، التابعة لإيلون ماسك والعاملة في قطاعي التكنولوجيا والفضاء، من بين كبار مشتري سايبرتراك خلال العام الماضي، إذ أنفقت 131 مليون دولار لشراء الشاحنات ذات الهيكل الفولاذي الحاد، وفقا لملف مالي للشركة.
تصميم مثير للجدل
لم يقتصر الجدل حول سايبرتراك على مبيعاتها، حيث أن مظهرها المميز جعل بعض مالكيها يتعرضون لمواقف عدائية على الطرق، شملت إيماءات بذيئة وحالات غضب مروري أكثر خطورة.
وربط أحد مالكي السيارة، في حديثه إلى CNBC خلال مايو الماضي، هذه المواقف بالجدل المحيط بإيلون ماسك، بعد أن أصبح أكبر ممول لحملة دونالد ترامب الرئاسية، وقاد ما يعرف بوزارة كفاءة الحكومة، وهي مبادرة استهدفت تقليص القوى العاملة الفيدرالية واللوائح.
كما نشرت مجلة Wired في أكتوبر 2025 مقالًا تناول ارتباط السيارة بعودة ترامب إلى البيت الأبيض، واستند إلى مقابلات مع مالكين تحدثوا عن تعرضهم للبصق والشتائم بسبب اختيارهم سايبرتراك.
مشكلات الجودة والاستدعاءات
إلى جانب تحديات المبيعات والجدل حول التصميم، واجهت سايبرتراك مشكلات في الجودة والإنتاج، كما جاءت مواصفاتها في بعض الجوانب دون مستوى ما روجت له تسلا في البداية، بل وأقل من بعض ما تقدمه شاحنات البيك أب الرائدة التي تعمل بالوقود.
وبحسب موقع الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة، خضعت شاحنة تسلا سايبرتراك موديل 2024 لـ 11 عملية استدعاء طوعية. وتنوعت المشكلات بين خطر انحشار دواسة الوقود، بما قد يؤدي إلى تسارع غير مقصود، وعيوب برمجية، إلى جانب عطل في العاكس قد يتسبب في فقدان مفاجئ للطاقة.




