في خطوة تعكس تحولات كبرى في استراتيجيات شركات التكنولوجيا، أعلنت شركة " ميتا" عن إنهاء خدمة "ماسنجر" عبر موقعها الإلكتروني، لتطوي بذلك صفحة امتدت لسنوات من استخدام المنصة عبر المتصفح.
إغلاق موقع ماسنجر
وأوضحت الشركة، في بيان لها، أن الخدمة عبر الموقع ستتوقف عن العمل ابتداءً من 15 أبريل، حيث سيظهر للمستخدمين إشعار عند الدخول، قبل تحويلهم تلقائيًا إلى صفحة الرسائل داخل موقع فيسبوك.
وأكدت الشركة أن هذا القرار لن يؤثر على تطبيق المراسلة على الهواتف الذكية، سواء العاملة بنظام "آي أو إس" أو "أندرويد"، والتي ستستمر في العمل بشكل طبيعي، بينما يُعد إغلاق الموقع امتدادًا لقرار سابق بوقف دعم التطبيق على أنظمة التشغيل الخاصة بالحواسيب في ديسمبر 2025.
ويأتي هذا التغيير بعد نحو 15 عامًا من إطلاق خدمة المراسلة كتطبيق مستقل عام 2011، بعد تطورها من خدمة الدردشة داخل فيسبوك، في إطار توجه الشركة نحو دمج خدماتها وتقليل الاعتماد على المنصات المنفصلة.
وبحسب تقارير تقنية، فإن أكثر المتضررين من القرار هم المستخدمون الذين يعتمدون على الخدمة دون امتلاك حساب على فيسبوك، إذ سيواجهون صعوبة في الوصول إلى محادثاتهم عبر المتصفح بعد إغلاق الموقع.
طريقة الوصول للرسائل بعد إغلاق ماسنجر
بعد إغلاق الموقع الإلكتروني لخدمة المراسلة في منتصف أبريل 2026، سيتم تحويل المستخدمين تلقائيًا من صفحة messenger.com إلى قسم الرسائل داخل موقع فيسبوك، ما يعني استمرار استخدام الخدمة عبر أجهزة الكمبيوتر ولكن من خلال واجهة فيسبوك فقط.
وتشير البيانات إلى أن الرسائل والمحادثات السابقة لن تختفي، إذ توضح شركة "ميتا" أن سجل المحادثات يمكن استعادته عبر مختلف الأجهزة والمنصات باستخدام رمز التعريف الشخصي (PIN) الذي أنشأه المستخدم عند تفعيل النسخ الاحتياطي المشفر من طرف إلى طرف.
وبحسب إرشادات تقنية، فإن هذا الرمز يتيح استرجاع المحادثات عند تسجيل الدخول من أي جهاز، كما يمكن إعادة تعيينه في حال نسيانه من خلال إعدادات الخصوصية والأمان، ثم الدخول إلى قسم المحادثات المشفرة واختيار التخزين الآمن وإعادة ضبط الرمز.
في المقابل، قد يواجه بعض المستخدمين صعوبات في استعادة محادثاتهم، خاصة إذا لم يقوموا مسبقًا بتفعيل ميزة التخزين الآمن أو إنشاء رمز التعريف، ما قد يؤدي إلى فقدان إمكانية استرجاع المحادثات المشفرة عند الانتقال إلى منصة أخرى. أما المحادثات العادية غير المشفرة، فستظل متاحة بشكل تلقائي عبر واجهة الرسائل في موقع فيسبوك دون أي تغييرات.
استخدام ماسنجر بعد إغلاق الموقع
مع إيقاف الموقع الإلكتروني لخدمة المراسلة ( ماسنجر)، ستختلف طريقة الاستخدام حسب نوع المستخدم، إذ لن يتأثر الجميع بنفس الدرجة، ويمكن تقسيم التأثير إلى فئتين رئيسيتين وفقًا لطبيعة الاستخدام.
بالنسبة للمستخدمين الذين يمتلكون حسابًا على فيسبوك، فإن التغيير سيكون محدودًا. إذ سيستمر بإمكانهم الوصول إلى محادثاتهم عبر قسم الرسائل داخل موقع فيسبوك عند استخدام الكمبيوتر، أو من خلال التطبيق على الهواتف الذكية.
ويكمن الفارق الوحيد في انتقالهم من موقع مستقل إلى واجهة فيسبوك، بينما تظل الوظائف الأساسية كما هي. ومع ذلك، قد يلاحظ بعضهم تغييرًا في تجربة الاستخدام، خاصة أولئك الذين اعتادوا فتح موقع المراسلة في نافذة منفصلة بعيدًا عن تصفح فيسبوك.
أما المستخدمون الذين لا يمتلكون حسابًا على فيسبوك، فسيواجهون التغيير الأكبر. فقد كانت الخدمة تتيح سابقًا استخدام المراسلة دون الحاجة إلى إنشاء حساب كامل، لكن مع إغلاق الموقع، لم يعد هذا الخيار متاحًا عبر المتصفح. وبناءً عليه، سيقتصر استخدامهم على تطبيق الهاتف فقط، إذ لن يتمكنوا من الوصول إلى الرسائل عبر الكمبيوتر إلا في حال إنشاء حساب على فيسبوك.
ويعني ذلك أن المستخدمين الذين فضلوا الابتعاد عن فيسبوك أو لم ينشئوا حسابات عليه، سيجدون أنفسهم أمام قيود جديدة، مع استمرار إمكانية متابعة محادثاتهم فقط عبر تطبيق الهاتف.
اقرأ أيضًا :
ميتا تُعلن نهاية "ماسنجر" رسميًا
نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تفتح الباب لاختراقات كبرى
هل أصبح الذكاء الاصطناعي مبرر جديد لتسريح العمالة؟














