مع تسارع وتيرة الإثارة وانطلاق الأدوار الإقصائية الحاسمة في كأس العالم، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو جيل من الأساطير الذين يسطرون فصول النهاية في مسيرتهم الدولية.
ويمثل كأس العالم الحالي محطة عاطفية استثنائية لكبار اللعبة؛ إذ تشير المعطيات البدنية وحسابات العمر إلى أن هذا المحفل العالمي سيكون بمثابة الظهور الأخير في كأس العالم لعدد من العمالقة الذين غيروا خريطة كرة القدم المعاصرة، مما يجعل مبارياتهم القادمة ذات طابع درامي فريد.
أساطير حطموا الأرقام في كأس العالم
ويأتي البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عامًا) على رأس القائمة في مشاركته المونديالية السادسة التاريخية؛ حيث يطمح لتعزيز أرقامه القياسية كأكثر من سجل (19 هدفًا) وصنع في تاريخ البطولة، مع علمه بأن هذه الأمتار هي بوابته نحو الظهور الأخير في كأس العالم.
ولا يختلف الحال كثيرًا لدى غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو (41 عامًا)، الهداف التاريخي للمنتخبات بـ 145 هدفًا، والذي يبحث مع البرتغال عن اللقب الوحيد المستعصي عليه، معترفًا بأن تقدمه في السن يضعه أمام فرصة أخيرة لن تتكرر قريبًا.
وفي حراسة المرمى، ودع الألماني مانويل نوير (40 عامًا) ملاعب كأس العالم بمرارة بعد خروج الماكينات الصادم من دور الـ 32، ليرسخ مشهد الوداع الحزين.
أما مهندس العمليات الكرواتي لوكا مودريتش (40 عامًا)، فقد حفر اسمه كأكبر لاعب يصنع هدفًا في تاريخ البطولة، مدركًا بدوره أن حسابات اللياقة تفرض عليه التجهيز لخطوة الظهور الأخير في كأس العالم بعد مسيرة إعجازية قاد فيها بلاده لوصافة 2018 وثالث العالم في نسخة قطر السابقة.
معارك النجوم العرب في كأس العالم
تتمدد الحسابات الزمنية لتطال الساحر البرازيلي نيمار (34 عامًا) الذي يقاتل لإحياء حلم الطفولة مع السامبا، بجانب البلجيكي كيفين دي بروين (35 عامًا) قائد جيل بلجيكا الذي يسعى لإنقاذ إرثه الدولي أمام منتخب السنغال، وهي ظروف تتطابق مع وضع الصخرة الهولندية فيرجيل فان دايك (34 عامًا).
وعربيًا، يقود الفرعون المصري محمد صلاح (34 عامًا) طموحات بلاده التاريخية بعد قيادتهم لأول فوز في كأس العالم منذ عام 1934 والتأهل لدور الـ 32؛ حيث يستعد لمواجهة أستراليا لتأمين معركة ثمن النهائي التي قد تصطدم بمسار الأرجنتين.
ومواجهة الأرجنين يدرك معها "مو" أنها تمثل الرقصة الوداعية والظهور الأخير في كأس العالم قبل صعوبة التواجد في نسخة 2030.
وتشهد البطولة ذاتها وداعًا مبكرًا للنجم الكوري سون هيونغ مين (34 عامًا) بعد خروج بلاده من المجموعات، في حين يقاتل أسد التيرانغا السنغالي ساديو ماني (34 عامًا) لتخطي بلجيكا وضمان نهاية تليق بتاريخه الإفريقي؛ ليبقى هذا المونديال بمثابة لوحة الوداع الكبرى التي توثق الظهور الأخير في كأس العالم لجيل ذهبي لن يتكرر.









