لم تستمر تجربة كاتي زكريا في منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض سوى 5 أيام، قبل أن تنتهي بمغادرتها المنصب، في تطور سريع جاء بعد انتقادات لأدائها في أول إحاطة صحفية، وجدل بشأن مؤهلاتها القانونية، بحسب تقرير نشره موقع "Axios".
وجاء خروج كاتي زكريا بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه نصحها بإعادة التفكير في الاستمرار بالوظيفة، مشيرًا إلى ما وصفه بقسوة التغطية الإعلامية التي تعرضت لها. وفي الوقت نفسه، أفاد "Axios"، نقلًا عن مسؤولين في إدارة ترامب، بأن كاتي زكريا أُقيلت من منصبها بعد أيام قليلة من بدء عملها.
كاتي زكريا أسرع مغادرة لمنصب المتحدثة
وغادرت كاتي زكريا منصبها يوم الجمعة، بعد 5 أيام فقط من بدء عملها، لتسجل أقصر فترة في المنصب في التاريخ الحديث، وفق التقرير. وكان ترامب قد أعلن اختيار كاتي زكريا في 9 أكتوبر 2026 خلفًا لكارولين ليفيت، قبل أن تبدأ عملها رسميًا يوم الاثنين 12 أكتوبر، وتقدم أول إحاطة صحفية لها في اليوم التالي.
وجاء تعيين كاتي زكريا مفاجئًا، إذ كانت تعمل مستشارة للاتصالات لدى مجموعة "ترامب ميديا"، الشركة التي تدير منصة "Truth Social"، كما سبق لها العمل لفترة قصيرة متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
وأشار "Axios" إلى أن قرار تعيين كاتي زكريا كان قرارًا شخصيًا من ترامب، مع دور مؤثر لمساعدته الشخصية ناتالي هارب في الدفع باتجاه اختيارها. وذكر التقرير أن ترامب كان قد بحث أسماء أخرى للمنصب، من بينها مقدمة البرامج السابقة في "فوكس نيوز" ماريا بارتيرومو، التي لم تقبل الوظيفة، والمعلق المحافظ سكوت جينينغز، الذي لم يُعرض عليه المنصب.
الجدل حول مؤهلات كاتي زكريا القانونية
بدأت كاتي زكريا مهمتها بإحاطة صحفية يوم 13 أكتوبر، استمرت نحو 14 دقيقة، وبدت خلالها متوترة، وفقًا لما نقله الموقع عن مسؤول في البيت الأبيض. وتضمنت الإحاطة حديثًا عن إنجازات ترامب وسياسات إدارته، لكنها تعرضت لانتقادات بسبب قصر مدتها ومحدودية عدد الصحفيين الذين وجهت إليهم الأسئلة. وأشار التقرير إلى أن كاتي زكريا أجابت عن أسئلة ثلاثة صحفيين فقط خلال ظهورها الأول.
وأفاد "Axios" بأن أداء كاتي زكريا لم يترك انطباعًا إيجابيًا لدى ترامب، الذي أُبلغ كذلك بأنها لا تحمل ترخيصًا لمزاولة المحاماة في أي ولاية أمريكية، رغم وصفه لها بأنها محامية عند الإعلان عن تعيينها. وبعد تلك الإحاطة، لم تقدم كاتي زكريا إحاطات صحفية أخرى خلال الأيام التالية، فيما بدأت التساؤلات تتزايد بشأن مستقبلها في المنصب، قبل أن تنتهي تجربتها سريعًا.
واجهت كاتي زكريا انتقادات إضافية بعد تقرير نشرته صحيفة "The Wall Street Journal" بشأن عدم حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في أي ولاية أمريكية. وخلال مقابلة مع "Fox News"، أقرت كاتي زكريا بأنها لم تجتز امتحان مزاولة المحاماة، وأنها لم تعد لخوضه مرة أخرى، موضحة أن خطط انتقالها إلى الصين بعد التخرج كانت وراء قرارها عدم إعادة الامتحان.
وكان ترامب قد وصف كاتي زكريا بأنها محامية عند الإعلان عن تعيينها، ما زاد من التدقيق في خلفيتها المهنية بعد ظهورها الأول في البيت الأبيض. وبحسب "Axios"، لم تكن التفسيرات التي قدمتها كاتي زكريا بشأن مؤهلاتها القانونية مقنعة لبعض المسؤولين في الإدارة، وهو ما أضاف إلى الضغوط التي واجهتها خلال أيامها الأولى في المنصب.




