أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، خلال كلمة السعودية أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تمسك السعودية بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مجددًا تأكيد حقها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية.
وأشار إلى أن انعقاد الدورة يأتي في ظل أزمات ونزاعات متسارعة، مؤكدًا الحاجة إلى تعزيز دور المؤسسات الدولية في حفظ السلم والأمن وتحقيق التنمية المستدامة.
أمن الخليج وحرية الملاحة
أكد الأمير فيصل بن فرحان أن أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، لارتباط استقرارها بأمن الطاقة العالمية والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وشدد على أهمية حماية حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، مع رفض استخدام هذه الممرات للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.
كما أكد دعم السعودية للجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مشددًا على ضرورة أن تكون الترتيبات الأمنية في المنطقة شاملة ومستدامة، وأن تتعامل مع مصادر التهديد وعدم الاستقرار.
تطرق وزير الخارجية إلى الأوضاع في غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى استهداف المدنيين وعرقلة المساعدات الإنسانية ومحاولات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني غير القانوني.
وجددت السعودية رفضها محاولات تهجير الفلسطينيين أو تغيير واقع الأرض الفلسطينية، مؤكدة أن السلام العادل والدائم يتطلب تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
مواقف بشأن المنطقة
أكدت السعودية دعمها لحل سياسي شامل في اليمن، مشيرة إلى تقديم مساعدات إنسانية وتنموية للجمهورية اليمنية تجاوزت 29 مليار دولار.
وفي سوريا، رحبت بإلغاء الولايات المتحدة تصنيفها كدولة راعية للإرهاب، مؤكدة دعم أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها. كما جددت دعمها للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأكدت مساندة أمن العراق واستقراره وسيادته.
استعرض الأمير فيصل بن فرحان أبرز ما تحقق ضمن رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى وصول مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 55% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وانخفاض البطالة بين السعوديين إلى 6.4% في 2026، مقارنة بـ12.3% في 2016.
كما أكد أهمية تطوير منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، من خلال تقنيات خفض الانبعاثات والطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، شدد على ضرورة تسخير التقنية لخدمة الإنسان والتنمية، وتعزيز التعاون الدولي لضمان استخدامها بصورة مسؤولة، مشيرًا إلى استضافة الرياض المركز الدولي للأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي تحت رعاية اليونسكو.




