استقال نائب حاكم نيوجيرسي ديل كالدويل، أمس الجمعة، بعدما خلص تحقيق أجرته شركة محاماة عينتها الولاية إلى انتهاكه قواعد الأخلاقيات وسياسة مكافحة التحرش، وفق ما أعلنت الحاكمة ميكي شيريل.

وقالت شيريل، خلال مؤتمر صحفي، إن كالدويل قدم استقالته بعد ظهر الجمعة وإنها قبلتها، فيما لم يحضر نائب الحاكم إعلان استقالته.

وجاءت الخطوة بعد يوم من مطالبة شيريل لكالدويل بالتنحي، عقب نشر تقرير يلخص نتائج تحقيق في سلوكه أجرته شركة محاماة بتكليف من الولاية.

وقالت شيريل، أول من أمس الخميس، إن كالدويل، وهو ديمقراطي، «ارتكب انتهاكات خطيرة ومتكررة لسياسة الولاية ولم يفِ بمسؤوليات منصبه»، مضيفة «أطالب باستقالته وأمنحه حتى الغد للقيام بذلك».

وقالت الحاكمة إن استقالته «ضرورية وفي مصلحة سكان نيوجيرسي».

تقرير من 61 صفحة يرصد المخالفات

وخلص المحققون في التقرير المؤلف من 61 صفحة إلى وجود أدلة موثوقة على انتهاك كالدويل سياسة مكان العمل، بعد أن أدلى أمام موظفة بتعليق شائن عن النساء الشابات.

كما خلص التحقيق إلى انتهاكه قواعد الأخلاقيات ومدونة السلوك عندما اصطحب ضيوفًا إلى فعاليات تتطلب تذاكر من دون دفع تكاليفهم أو تعويض الولاية عنها، وعندما سعى إلى الحصول على ترقية لموظف في الولاية كانت تربطه به علاقة شخصية.

وينفي كالدويل هذه الاتهامات. وقال محاموه، في بيان، مساء الخميس إنهم «يعترضون بشدة على النتائج الثلاث التي توصل إليها التحقيق»، معتبرين أن استنتاجات التحقيق «تتجاوز ما تدعمه الأدلة».

وقال محاميه توماس كالكاجني إن التحقيق «كان مطولا دون داع ومنحازا إلى جانب واحد، وافتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة التي ينبغي توفيرها لكل مواطن في هذه الولاية».

ولم يرد كالكاجني على الفور على طلب للتعليق يوم الجمعة.

الحاكمة تدافع عن التحقيق

ورفضت شيريل انتقادات محامي كالدويل للتحقيق، وقالت الجمعة «أعتقد أنه شامل للغاية. إنه يوضح بالضبط ما بحث فيه التحقيق».

وأضافت أن أقوال كالدويل نفسه أدرجت في التقرير، قائلة «ومن الواضح أنه كان مشاركا بشكل كامل في ذلك أيضا».

ودافعت شيريل كذلك عن تكليف كالدويل بمهام الحاكم بالإنابة في عدة مناسبات بعد بدء التحقيق، وقالت «بصفتي مدعية اتحادية سابقة، من المهم بالنسبة لي أن يحصل الجميع على جلسة عادلة».

وأضافت «بمجرد أن رأيت تلك الشكاوى، وبمجرد أن رأيت نتائج ذلك التحقيق، تحركت بسرعة وطلبت استقالة نائب الحاكم».

وقالت شيريل إن مطالبتها بتنحي كالدويل جزء من جهودها لتغيير ثقافة تتجاهل الضحايا، مضيفة «كانت هناك ثقافة في ترينتون، على الأرجح منذ نشأة أمتنا، تتمثل في التستر على هذا الأمر تحت السجادة».

وأضافت «هذا ليس نوع الحكومة التي أديرها. عندما أقول إن تغييرا في الثقافة يحدث، فأنا أعني ذلك. هذا جزء منه».

تغيير مؤقت في إدارة الانتخابات

وأشاد رئيس مجلس نواب نيوجيرسي كريج كوجلين، وهو ديمقراطي، بشيريل و«التزامها بإخضاع المسؤولين الحكوميين لأعلى المعايير».

وقال في بيان إن كالدويل «كان محقا في الاستقالة من منصبه اليوم» بعد تحقيق مستقل، مضيفا أن العمل الحكومي يجب أن يستمر وأن تظل خدمة سكان نيوجيرسي أولوية.

وكان كالدويل يشغل أيضا منصب وزير خارجية نيوجيرسي، وهو المنصب المشرف على الانتخابات.

وقالت شيريل إن المراقبة المالية بالإنابة شيرلي إيميهيلي ستتولى منصب وزيرة الخارجية بالإنابة، قبل أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي، مشيرة إلى أنها عملت سابقا في وزارة العدل الأميركية ومكتب المدعي العام في نيوجيرسي.

مهلة 45 يوما لشغل المنصب

تشمل مهام نائب الحاكم تولي مهام الحاكم عندما تغادر الولاية. وقالت شيريل إنه جرى تحديد ترتيب لتولي المسؤولية خلال غيابها إلى حين تعيين نائب حاكم جديد، على أن يبدأ برئيس مجلس شيوخ الولاية.

وبموجب قانون نيوجيرسي، يجب شغل منصب نائب الحاكم خلال 45 يوما من خلوه.

وقالت شيريل إنها ستجري تعيينا دائما خلال هذه المهلة، لكنها لا تخطط لتعيين نائب حاكم بالإنابة خلال الفترة الانتقالية، مضيفة أن مكتبها سيتأكد من اتباع القواعد والحصول على آراء قانونية بشأن هذه المسألة.