قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عقدوا اجتماعًا في نيويورك، بعد وقت قصير من تحذيره أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من أنه قد يبيد إيران إذا لم يتم التوصل سريعًا إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.
وأكد ترامب الاجتماع في حديث مع الصحفيين، دون أن يقدم تفاصيل عن كيفية انعقاده أو مضمون المحادثات، وقال «كان اجتماعًا جيدًا جدًا».
ويأتي ذلك بعدما قال في خطابه أمام الجمعية العامة إنه يواجه قرارًا بشأن المسار المقبل للحرب، داعيًا إيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وقال ترامب «أمامي قرار كبير لأتخذه. هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لها إعادة البناء وإنشاء دولة أكبر بكثير مما كانت عليه من قبل، وربما تصبح واحدة من أعظم دول الشرق الأوسط أو حتى العالم؟ أم أبيد الجمهورية الإسلامية وأفعل ذلك سريعًا، من دون أن أمنحهم فرصة لقتل الناس والدول وتدميرها مرة أخرى؟».
ودافع ترامب في خطابه عن قراره بدء الحرب مع إيران، وقال إن النظام «يتصرف بشكل سيئ، ليس لأنه قوي وواثق، وإنما لأنه ضعيف ويائس». كما اتهم طهران بالمماطلة في التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وقال إن ذلك لن يؤثر على طريقة تعامله مع الصراع. وغادر معظم أعضاء الوفد الإيراني قاعة الجمعية العامة أثناء حديثه عن الجمهورية الإسلامية.
اتفاق أمني في جرينلاند ولقاءات قادة العالم
شمل خطاب ترامب ملفات أخرى، منها احتفاله بالعملية العسكرية الأمريكية هذا العام التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ودفاعه عن اتفاق أمني جديد مع الدنمارك وجرينلاند، ورفضه الدعوات إلى تشديد تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي. وبعد الخطاب، وقع ترامب مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن ورئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن اتفاقًا أمنيًا جديدًا، وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ فورًا توسيع وجودها العسكري في جرينلاند، بما يشمل «بناء قاعدتين عسكريتين كبيرتين جدًا». وينص الاتفاق على بقاء جرينلاند ضمن الأراضي الدنماركية.
والتقى ترامب كذلك رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام، وقال الجانبان إنهما ناقشا الهجرة والحرب في إيران والحرب الروسية الأوكرانية وملفات أخرى. ووفق البيت الأبيض، التقى ترامب أيضًا رئيسة الوزراء اليابانية ساني تاكايتشي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومن المقرر أن يلتقي الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريجيز.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن ترامب منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، مضيفًا «هذا رئيس يلتقي أي شخص في معظم الأحيان، لأنه يؤمن بأن التواصل مع الناس مهم إذا كنت تريد حل المشكلات. هذا لا يعني أنك ستتفق معهم، لكنه مهم».
قانون عقوبات جديد وتطورات الأزمة الروسية الأوكرانية
تطرق ترامب كذلك إلى الحرب الروسية الأوكرانية، معربًا عن أمله في إنهائها قريبًا، فيما تواصل أوكرانيا استهداف مصافي الديزل الروسية وتستهدف روسيا شبكة الطاقة الأوكرانية. وقال ترامب إنه وقع الأسبوع الماضي قانون عقوبات جديدًا يستهدف موسكو ويتيح له فرض رسوم تصل إلى 100 بالمئة على أكبر خمسة مستوردين للنفط أو الغاز الروسي، لكنه لم يطبق العقوبات المشددة حتى الآن، مضيفًا «إذا لزم الأمر، فسأضطر إلى استخدامها. حان وقت وقف القتل».




