شهدت موسكو هجومًا واسعًا بالطائرات المسيّرة، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية، في وقت اتهمت فيه السلطات الروسية أوكرانيا بمحاولة تعطيل التصويت والتأثير في الانتخابات.

وقال عمدة موسكو إن الهجوم كان الأكبر من نوعه على العاصمة، مشيرًا إلى أنه استهدف عرقلة اليوم الأخير من الانتخابات. وأعلنت السلطات المحلية مقتل شخصين في منطقة موسكو المحيطة بالعاصمة، كما تعرضت مصفاة النفط في موسكو لهجوم، وهي منشأة سبق أن استُهدفت.

وسمع شهود من رويترز دوي انفجارات في موسكو، وشاهدوا أعمدة دخان تتصاعد من موقع المصفاة، فيما لم يتضح حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة. ولم يصدر تعليق فوري من أوكرانيا بشأن الهجوم.

هجمات تتزامن مع التصويت

جاء الهجوم في اليوم الأخير من انتخابات برلمانية ينظر إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتبارها اختبارًا لمستوى الدعم للحرب في أوكرانيا.

وكان مسؤولو الانتخابات الروس قد أعلنوا، السبت، تعرض نظام التصويت الإلكتروني في موسكو لهجوم سيبراني. كما اتهم بوتين أوكرانيا بمحاولة التدخل في الانتخابات، مستشهدًا بما وصفه بهجوم أوكراني استهدف منزل مسؤولة انتخابية في منطقة زابوريجيا الخاضعة لسيطرة روسيا، وأسفر عن مقتلها.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الهجوم، فيما لم يصدر تعليق من كييف.

في المقابل، وصفت أوكرانيا الانتخابات الروسية بأنها "انتخابات زائفة"، بينما علّقت كييف انتخاباتها في ظل الأحكام العرفية.

قيود على مرشحي المعارضة

شهدت الانتخابات أيضًا غياب معظم المرشحين المناهضين للحرب عن بطاقات الاقتراع، فيما خاض بعض المرشحين المنتمين إلى حزب يابلوكو الليبرالي الانتخابات رغم مخاوفهم على حريتهم.

وقال الحزب إن هذه المخاوف تصاعدت بعد إصدار المحاكم الروسية أحكامًا بالسجن لفترات طويلة بحق شخصيتين بارزتين فيه، على خلفية تصريحات بشأن الحرب اعتبرتها السلطات مخالفة للقانون.

وفي خطوة رمزية، أفسد زعيم الحزب نيكولاي ريباكوف ورقة اقتراعه بكتابة اسم حزبه وشعار "من أجل السلام".

وتقول الكرملين إن الوحدة الوطنية وبعض القيود على حرية التعبير ضرورية خلال ما تسميه "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا، بينما يرى منتقدون أن الحرب والضغوط الاقتصادية قد تؤثر في توجهات الناخبين.

وأشار مركز أبحاث NEST في برلين إلى أن القلق والإحباط المتراكمين داخل روسيا بسبب تداعيات الحرب قد يدفعان بعض الناخبين إلى دعم أحزاب المعارضة النظامية الموجودة على بطاقات الاقتراع، ومنها الحزب الشيوعي وحزب الشعب الجديد.

ومن المتوقع بدء ظهور النتائج الأولية نحو الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش الأحد، على أن تتوفر نتائج أكثر اكتمالًا الاثنين.