أدانت الأمم المتحدة هجمات ميليشيا الحوثي على البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية، مؤكدة ضرورة حماية أمن البحر الأحمر، واستعادة حقوق وحريات الملاحة في مضيق باب المندب واحترامها وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي اليوم لمناقشة التطورات في باب المندب، حيث أشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ خالد خياري، إلى الهجمات التي تعرضت لها المملكة خلال الأيام الماضية.
وأكد خياري ضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واحترامها وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2722، محذرًا من امتداد تداعيات الاضطرابات في الممرات البحرية إلى السلم والأمن الدوليين، وأسواق الطاقة العالمية، والأمن الغذائي، واقتصادات الدول الأكثر ضعفًا.
وقال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، إن هذه الجلسة تنعقد في ظل تطورات خطيرة تحتم على مجلس الأمن النظر إلى مخاطرها وتهديداتها بأعلى درجات المسؤولية، مشيرًا إلى أن التطورات في اليمن وما يصحبها من تصعيد متواصل من جانب ميليشيا الحوثي الإرهابية تفرض نفسها على أعمال المجلس، في ظل التهديدات المتزايدة لأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما قد يترتب عليها من تداعيات تتجاوز اليمن والمنطقة، لتأثر سلبا على حركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي وتعيث حركة سلاسل الإمداد الدولية.
وأكد الواصل أن المملكة العربية السعودية انتهجت طوال الأزمة اليمنية مسارًا يعتمد على دعم التهدئة وإعطاء الأولوية الحل السياسي، وأسهمت في مختلفة الجهود الرامية لتهيئة الظروف أمام اليمنيين للوصول إلى سلام شامل ومستدام.
وأوضح أن المملكة سعت، بالتعاون مع الأمم المتحدة ومبعوث الأمم المتحدة والدول المجاورة الشقيقة، إلى الخروج باليمن إلى بر السلام والاستقرار والازدهار، وذلك من خلال إيجاد مبادرات سياسة دولية وإقليمية ووطني تفضي إلى إنهاء هيمنة ميليشيا الحوثي على الأراضي التي استولت عليها بقوة الجبر والإكراه.
وقال الواصل إنه لا يمكن النظر إلى الهجمات الحوثية الأخيرة بمعزل عن نمط التصعيد الذي تنتهجه الميليشيا ضد بلادي. وأوضح أنه في الثامن من ديسمبر بدأت اعتداءاتها واستهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا بينهم نساء وأطفال.
وأضاف أنه بعد أقل من أسبوع، في الرابع عشر من شهر سبتمبر، جددت الميليشيات الحوثية اعتداءاتها على خميس مشيط وأبها والطائف، مما أدى إلى إصابة أقل من 13 مدنيًا، وتضرر سبعة منازل سكنية ومركبة.




