أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها الشديد للتصعيد المتواصل الذي تمارسه ميليشيا الحوثي، والمتمثل في استهداف عدد من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية في مدن بالمملكة، ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب استمرار الميليشيا في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في بيان، على أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافًا مرفوضًا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، معربًا عن تضامنه الكامل مع المملكة، ووقوف الجامعة العربية إلى جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وأكد الأمين العام دعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية، مجددًا التأكيد على أن أمن المملكة يمثل ركنًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي، وأن استقرار دول الخليج العربي وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية واستقرارها.

وشدد الأمين العام على أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة، لما ينطوي عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار (2216)، مؤكدًا ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لردع هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها.

استنكار وزراء الداخلية العرب

في سياق متصل، أعربت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإرهابية الحوثية على الأعيان المدنية والاقتصادية في "أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالمملكة العربية السعودية"، التي أدت إلى إصابة العشرات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وكذلك استمرار الميليشيات في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

عبّرت الأمانة العامة، في بيان صادر عن مقرها في العاصمة التونسية، عن إدانتها الصارمة وشجبها المطلق لهذه الاعتداءات الإرهابية الجبانة، مؤكدةً أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، وسلوكًا عدوانيًا مشينًا، وتأكيدًا للنهج الإجرامي الذي دأبت عليه هذه الميليشيات في الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت تضامنها التام ووقوفها الكامل إلى جانب المملكة في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على مقدراتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، سائلةً المولى -جلّ وعلا- أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.