لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باحتمال اتخاذ قرار حاسم بشأن إيران خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، في إشارة إلى مفترق طرق بين استمرار المسار الدبلوماسي أو اللجوء إلى الخيار العسكري.
وأوضح ترامب، خلال اجتماع لمجلس السلام في واشنطن، أن الإدارة الأمريكية تدرس عدة سيناريوهات، قائلًا إن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال مطروحًا، لكنه ليس مضمونًا، مؤكدًا أن الأيام المقبلة ستكون كفيلة بتحديد الاتجاه النهائي.
حملة واسعة النطاق
بحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين نقل عنهم موقع "أكسيوس"، فإن أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران قد يأخذ شكل حملة واسعة النطاق تمتد لأسابيع، مع إمكانية انطلاقها خلال وقت قريب، إذا فشلت الجهود السياسية.
وفي سياق متصل، عقد ترامب اجتماعًا مغلقًا مع كبار مستشاريه لمراجعة تطورات الملف الإيراني، حيث اطّلع على نتائج المحادثات النووية التي جرت مؤخرًا في جنيف، وبحث الخيارات المطروحة في ضوء تلك المناقشات. وأشار الرئيس إلى أن المباحثات كانت “إيجابية”، لكنه شدد على ضرورة أن تقدم طهران تنازلات جوهرية.
ونقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي أنهى استعداداته لشن ضربة محتملة في أقرب وقت، مع بقاء القرار النهائي بيد الرئيس، الذي يواصل موازنة كلفة التحرك العسكري مقابل فرص التوصل إلى اتفاق. وفي مؤشر إضافي على تصاعد الاستعدادات، أفاد مسؤولون بأن وصول حاملة الطائرات يو إس إس فورد ومجموعتها القتالية إلى شرق البحر المتوسط خلال الأيام المقبلة قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقيت أي عملية محتملة.
وختم ترامب تصريحاته بتوجيه رسالة مباشرة إلى طهران، داعيًا إياها إلى الانخراط في اتفاق يعالج المخاوف الأمريكية بشأن برنامجها النووي، محذرًا من “عواقب خطيرة” في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
رقابة مجلس السلام على الأمم المتحدة
خلال الاجتماع، طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصورًا لدور موسّع لما يُعرف بـ"مجلس السلام" التابع له، مشيرًا إلى إمكانية أن يتولى مهمة الإشراف على أداء الأمم المتحدة، في خطوة أثارت تساؤلات حول ما إذا كان يسعى لإعادة تشكيل آليات العمل الدولي بدلًا من استبدال المنظمة الأممية. وخلال الاجتماع الأول للمجلس في واشنطن، أوضح ترامب أن الكيان الجديد قد يعمل كجهة رقابية تهدف إلى ضمان قيام الأمم المتحدة بمهامها على النحو المطلوب، مؤكدًا أن الفكرة لا تقوم على إلغاء المنظمة، بل على دعمها وتفعيل دورها في التعامل مع الأزمات العالمية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الأمم المتحدة تواجه تحديات كبيرة، خصوصًا على الصعيد المالي، معتبرًا أنها تحتاج إلى مساندة مباشرة لضمان استمرارها، ومؤكدًا التزام بلاده بالمساهمة في هذا الاتجاه. وأضاف أن المنظمة الأممية تمتلك قدرات كبيرة لم تُستثمر بالشكل الأمثل في السنوات الماضية، منتقدًا الأصوات التي تدعو إلى تجاهل دورها أو التقليل من أهميتها، ومشدّدًا على أنها تظل ركيزة أساسية في النظام الدولي.
وفي هذا السياق، تواجه الأمم المتحدة ضغوطًا مالية متزايدة، في ظل تراكم مستحقات غير مسددة على الولايات المتحدة تُقدّر بنحو أربعة مليارات دولار، وسط تحذيرات من قيادتها من مخاطر أزمة مالية قد تعيق عملها. واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على ثقته في قدرة الأمم المتحدة على تجاوز أزماتها الحالية، معربًا عن اعتقاده بأنها قادرة على استعادة فاعليتها الكاملة وتحقيق دور أكثر تأثيرًا على الساحة الدولية في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
لماذا أغلقت إيران مضيق هرمز؟
ترامب على حافة حرب كبرى مع إيران
انطلاق محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف










