انعقد اجتماع مجلس التعاون الخليجي 168 في المنامة، فيما جمع جدول اليوم بين الاجتماع الوزاري الـ168 للمجلس، والاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي الخليجي الروسي. وترأس الاجتماع وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني، بمشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ووزراء خارجية الدول الأعضاء. ونوقش خلال اللقاء تعزيز العمل الخليجي المشترك وآخر التطورات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع بحث سبل تطوير العلاقات مع موسكو.

تضامن واسع مع المملكة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أن قوة مجلس التعاون الخليجي تنبع من تماسكه، في إشارة إلى أهمية التنسيق بين الدول الأعضاء في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، فيما أدان هجمات ميليشيا الحوثي على أراضي المملكة. وفي السياق ذاته، أدان وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني استهداف جماعة الحوثي الأراضي السعودية وقصف المطارات، مؤكدًا تضامن بلاده مع المملكة وحقها في الدفاع عن نفسها، ومشددًا على أن الاعتداء على السعودية يمثل اعتداءً على دول الخليج جميعًا.

وكان رحب الأمين العام للمجلس جاسم البديوي بموقف مجلس الأمن الدولي من الهجمات، معتبرًا أن إدانتها تمثل رسالة دولية رافضة لاستهداف الأراضي السعودية وقدراتها الوطنية والبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن التهديدات التي تطال الملاحة الدولية وممرات التجارة.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية بيان البديوي الذي شدد فيه على مسؤولية المجتمع الدولي عن وقف الانتهاكات ومنع استمرار حصول الحوثيين على الأسلحة والدعم الذي يغذي الهجمات.

شراكة في توقيت إقليمي حساس

كذا عقد المجلس الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي مع روسيا؛ بهدف بحث سبل توسيع التعاون وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وأشار سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، إلى ارتفاع التجارة بين روسيا ودول مجلس التعاون بنسبة 44% خلال عام 2025، ما يؤكد الشراكة الحقيقية مع دول الخليج.

وأضاف: "نؤيد جهود صنع السلام في دول الخليج بما يسهم في تجنيب المنطقة الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق، كما نؤكد وجود إسهام روسي في هذه الجهود يتجسد في رؤيتنا الرامية إلى بلورة منظومة للأمن الجماعي في منطقة الخليج"

فيما استند الحوار إلى مذكرة تفاهم وُقعت في نوفمبر 2011، بحسب الإعلان الرسمي، ما يمنحه إطارًا مؤسسيًا يتجاوز اللقاءات الدبلوماسية المنفردة. ويأتي الاجتماع الحالي بعد الدورة الثامنة التي استضافتها مدينة سوتشي الروسية في سبتمبر 2025، وفق بيان الأمانة العامة عن الاجتماع السابق. وتتيح هذه الآلية لدول الخليج بحث مصالحها مع موسكو في ملفات متعددة.

مصر والسعودية.. استعداد للدعم لا إعلان عن إرسال قوات

بالتوازي مع التحركات الخليجية، أعلنت القاهرة استعدادها لدعم السعودية إذا طلبت المملكة ذلك. ودعا الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس النواب للحصول على تفويض يسمح بتقديم دعم عسكري للمملكة عند الطلب، ووافق مجلس الدفاع الوطني المصري اليوم.