أعلنت فرنسا وقف استخدام القنابل الصوتية مؤقتًا في التعامل مع احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، بعد إصابة طالب يبلغ 15 عامًا وفقدانه يده خلال اشتباك مع الشرطة في مدينة لانس، ما أثار اتهامات باستخدام القوة المفرطة ضد الطلاب.

وجاء القرار في وقت تتواصل فيه احتجاجات طلابية منذ أكثر من أسبوعين، وأدت إلى إغلاق أكثر من 500 مدرسة، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

لماذا أوقفت فرنسا استخدامها؟

قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن هناك "احتمالًا قويًا" بأن تكون إحدى القنابل الصوتية وراء إصابة الطالب، معلنًا تعليق استخدامها في احتجاجات طلاب المدارس الثانوية إلى حين اتضاح ملابسات الواقعة. وكان المدير العام للشرطة الوطنية، لويس لوجييه، قد أمر الثلاثاء بالتعليق المؤقت لاستخدام السلاح خلال احتجاجات الطلاب، فيما أحالت هيئة التفتيش العامة للشرطة الفرنسية 18 واقعة إلى التحقيق بسبب مزاعم بسوء سلوك من جانب أفراد الشرطة.

وتزامن ذلك مع اتهامات من جماعات حقوقية ونقابات طلابية وسياسيين معارضين للشرطة باستخدام قوة مفرطة خلال الاحتجاجات. وفي بعض المناطق، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأجبرت المحتجين على التراجع، وفقًا لرويترز.

ما هي قنبلة EF-SON؟

بحسب تقرير لصحيفة " lemonde"، فإن القنبلة التي أثارت الجدل هي EF-SON، وهي قنبلة صوتية من جيل جديد تصنعها شركة Alsetex الفرنسية، التي تربطها شراكة تجارية طويلة بوزارة الداخلية.

وأصبحت EF-SON متاحة لقوات الأمن الفرنسية منذ صيف 2025، إلى جانب قنبلة صوتية أخرى هي GL-304، التي تصنعها شركة Condor البرازيلية، وتستطيع قوات الأمن إطلاق EF-SON باستخدام قاذف قنابل، ويبلغ قطر القنبلة 40 ملليمترًا، وهي غير متوافقة مع قاذف Cougar المستخدم على نطاق واسع منذ نحو عقد، لكنها متوافقة مع قاذف Cobra مزدوج الماسورة، الذي دخل الخدمة أيضًا في عام 2025، بحسب "لوموند".

وبحسب المعلومات الواردة في التقريرين، جاء إدخال هذه القنابل في وقت كانت قوات الأمن تبحث فيه عن وسائل للسيطرة على الاحتجاجات وأعمال العنف، بالتزامن مع تراجع استخدام بعض القنابل السابقة.

ماذا يحدث في احتجاجات الطلاب؟

تستمر الاحتجاجات بسبب تدهور أوضاع المدارس ونقص المعلمين وتهالك المباني، بينما يطالب الطلاب بتحسين ظروف التعليم. وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن الحكومة ستراجع مطالب الطلاب وتقدم في نهاية أكتوبر مقترحات تتعلق بتجديد المباني وتوفير مزيد من المعلمين، لكنه لم يقدم استجابة فورية، وهو ما أثار غضب قيادات طلابية، بحسب رويترز.

وفي مدرسة لامارتين بوسط باريس، ردد المحتجون النشيد الوطني الفرنسي، وهتفوا ونظموا موجة بشرية، فيما قال الطالب جابرييل فيليول إن المدارس الحكومية تعاني من تهالك الجدران ونقص المعلمين وغيابهم المتكرر. ويربط الطلاب بين تدهور ظروف التعليم وتراجع نتائج المراهقين الفرنسيين في القراءة والرياضيات. ووفق بيانات PISA التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تراجع متوسط القراءة لدى الطلاب في سن