جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مساعيه لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، متعهدًا بإحداث تغييرات كبيرة في السياسة الأمنية والعسكرية إذا حصل على المنصب.

وفي مقابلة مع إذاعة "كان ريشيت بيت" العامة،اليوم الثلاثاء، صرح بن غفير إنه في حال توليه وزارة الدفاع، سيعمل على إحراق جثمان القيادي السابق في حركة حماس، يحيى السنوار ، إلى جانب جثامين منفذي هجمات 7 أكتوبر المحتجزين في الأراضي المحتلة من إسرائيل. واستكمل قائلًا : "إن توليه وزارة الدفاع سيقود، بحسب طرحه، إلى "تغيير كبير في النهج المتبع داخل الوزارة"، مشيرًا إلى رغبته في إعادة صياغة عدد من السياسات الأمنية والعسكرية.

أبرز ملامح برنامج بن غفير

تأتي تصريحات بن غفير في وقت يطرح فيه رئيس حزب "عوتسما يهوديت" برنامجًا أمنيًا واسعًا، يتضمن تشجيع ما وصفه "بالهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية، واعتقال مسؤوليها الذين يدعمون الإرهاب، وفق ما أورده الحزب ضمن برنامجه السياسي.

كما دعا بن غفير إلى تغيير قواعد الاشتباك ومدونة السلوك الأخلاقي للجيش الإسرائيلي، مع طرح إجراءات لتعزيز الدعم المقدم للجنود، من بينها زيادة رواتبهم ومنح أراضي مجانية، إضافة إلى توسيع إمكانية الالتحاق بوحدات النخبة العسكرية، ومن بينها الوحدة الاستخباراتية 8200.

وتأتي هذه التصريحات في إطار استعداد الأحزاب الإسرائيلية للانتخابات التشريعية المقبلة وتشكيل الحكومة التي ستليها. وفي سياق ذات صله، كان بن غفير قد أعلن في وقت سابق أن حزبه سيطالب بحصوله على وزارة الدفاع، فيما طرح الحزب أيضًا مطالب تتعلق بوزارة العدل وتغييرات في النظام القضائي.

ولا تقتصر تصريحات بن غفير الأخيرة على المطالبة بوزارة الدفاع، إذ سبق أن تحدث عن رغبته في إعادة الاستيطان الإسرائيلي إلى "نيسانيت"، وهي مستوطنة سابقة في شمال قطاع غزة أُخليت عام 2005، كما أشار إلى إمكانية العودة إلى مناطق أخرى في القطاع إذا تولى منصب وزير الدفاع.

وكان بن غفير قد طرح في وقت سابق خطة أطلق عليها اسم "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة، تستهدف، وفق ما أعلنه، تشجيع أعداد كبيرة من الفلسطينيين على مغادرة القطاع خلال عدة سنوات، مع إنشاء آلية حكومية لتنظيم عمليات المغادرة وتقديم حوافز مالية ودعم للدول المستقبلة. وبحسب وكالة Reuters، أعاد بن غفير وحلفاؤه اليمينيون طرح فكرة "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، في ظل استمرار الخلافات حول مستقبل قطاع غزة.