على مدى سنوات، وثّقت تقارير أممية سجلًا واسعًا من الانتهاكات المرتبطة بجماعة الحوثي، شمل استهداف المدنيين، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، والاعتقال والتعذيب، فضلًا عن تهديد أمن الملاحة واستقرار المنطقة.

ومع الهجمات العشوائية التي شنتها الجماعة على عدد من المحافظات السعودية اليوم، وأسفرت عن إصابة مدنيين وتعطيل بعض منشآت الطاقة، يعود هذا السجل إلى الواجهة مجددًا، كدليل على استمرار انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني وتوسّع تداعياتها خارج حدود اليمن.

في اليمن

ارتكبت جماعة الحوثي العديد من الانتهاكات بحق المدنيين في اليمن، شملت التجنيد القسري والتعذيب والعنف الجنسي بحق النساء، إلى جانب زراعة الألغام والقصف العشوائي للمدنيين.

الجرائم ضد المدنيين والمنشآت

تصدر استهداف حياة المدنيين وأمنهم قائمة الانتهاكات في مختلف المحافظات اليمنية، إذ وثّق تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة في أغسطس 2026 الاستهداف العشوائي المتكرر للأحياء السكنية ومخيمات النازحين والأسواق الشعبية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

زراعة الألغام بشكل عشوائي

وثّق فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة زرع مئات الآلاف من الألغام الأرضية بشكل عشوائي في الأراضي الزراعية والطرق العامة والقرى السكنية، ما تسبب في مقتل وإصابة آلاف المدنيين والمارة، وإحداث إعاقات دائمة، وشل حركة الزراعة والرعي، إلى جانب عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

تجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال

وثّق تقرير سابق للمفوضية السامية لحقوق الإنسان تجنيد جماعة الحوثي لآلاف الأطفال دون سن السادسة عشرة، وتدريبهم ثم استخدامهم في الأعمال العدائية، بما في ذلك مراقبة نقاط التفتيش وزرع العبوات الناسفة.

تجنيد الفتيات والعنف الجنسي ضدهن

وثّقت تقارير أممية تجنيد فتيات من قِبل جماعة الحوثي في مدارس بمحافظات صعدة وحجة وصنعاء وذمار وعمران، واستخدام بعضهن كمجندات و«جاسوسات» وحارسات ومسعفات ومجندات لغيرهن. كما وثّقت حالات لفتيات ارتبط تجنيدهن بالعنف الجنسي والقمع والزواج القسري أو المبكر.

التعذيب والاختفاء والاعتقال

مارست ميليشيا الحوثي الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة بحق اليمنيين، بما قد يؤدي إلى مسؤولية جنائية عن جرائم حرب.

خارج الحدود اليمنية

لم تقتصر آثار هذه الانتهاكات على الأراضي اليمنية، بل امتدت لتشكل تهديدًا أمنيًا واقتصاديًا على المستوى الإقليمي والدولي.

هجمات واستهدافات
 

استهدفت الجماعة المدنيين والبنية التحتية المدنية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كما استهدفت مواقع مدنية عمدًا بعد تهديدات متكررة، وكان آخرها الهجوم على محافظات في جنوب المملكة، الذي أسفر عن إصابة أكثر من 70 مدنيًا.

تهديد الملاحة في البحر الأحمر

شنّ الحوثيون هجمات مكثفة ومستمرة بالصواريخ البحرية والجوية والطائرات المسيّرة على السفن التجارية وناقلات البضائع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما تسبب في تعطيل سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.