تمتد غابات العالم على مساحة شاسعة تصل إلى 4 مليارات و100 مليون هكتار تتوزع على مختلف أرجاء الكوكب، إلا أن السيطرة على هذه المساحات الخضراء تتركز في يد عدد محدود من الدول، وفق البيانات الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
وتتصدر روسيا المشهد العالمي بلا منازع باستحواذها على أكثر من خُمس مساحة الغابات العالمية بنسبة تتجاوز 20%، تليها البرازيل في المرتبة الثانية بنسبة 11.7%، ثم كندا في المرتبة الثالثة بحصة تبلغ 8.9%، وتأتي الولايات المتحدة في المركز الرابع بنسبة 7.5%، وخامسًا الصين بنسبة 5.5%، وسادسًا جمهورية الكونغو الديمقراطية بنسبة 3.4%، بينما تقع أستراليا في المركز السابع بنسبة 3.2%، وإندونيسيا ثامنًا بنسبة 2.3%.
وعلى مستوى القارات والمناطق، تتصدر منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 39%، ثم تفرض الأمريكتان حضورًا قويًا بنسبة 38.9%. وفي المقابل، تظهر القارة الأفريقية توزيعًا مختلفًا؛ إذ تضم 16% من إجمالي المساحة الخضراء في العالم ولكنها تتوزع على عدد أكبر من الأقطار، تليها قارة أوروبا بنسبة 4.9%. وعلى صعيد آخر، تبرز طبيعة الشرق الأوسط الجافة باقتصاره على 1% فقط من المساحة الكلية، مما يوضح التفاوت الإقليمي الحاد.
وتحمل هذه المساحات الممتدة مخاطر بيئية هائلة، ولا سيما مع تصاعد حدة التغيرات المناخية وتكرار حرائق الغابات التي تلتهم أجزاء ضخمة من الغطاء الشجري سنوياً. فقد سجلت كندا خسائر فادحة جراء حرائق الغابات التي شكلت حجمًا كبيرًا من إجمالي تدهور الغطاء الشجري العالمي. ولا يزال هذا التهديد مستمرًا ومؤثرًا على المناطق المجاورة؛ إذ تسببت الحرائق المشتعلة في مقاطعة كولومبيا البريطانية في عمليات إخلاء واسعة النطاق وامتداد السحب الدخانية إلى أجزاء من الولايات المتحدة. ونظرًا لأن روسيا وكندا تستحوذان معًا على نحو 3 من كل 10 هكتارات من غابات الأرض، فإن أي اشتعال واسع النطاق في أي منهما يؤثر مباشرة على انبعاثات الكربون وجودة الهواء في مناطق تبعد آلاف الأميال.











