شهد السودان خلال عام 2025 والأشهر الأولى من 2026 تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات التي طالت منشآت مدنية وخدمية، حيث اتُّهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مستشفيات ومحطات كهرباء ومياه وأسواقًا عامة، إضافة إلى مخيمات للنازحين، في عدد من الولايات المتأثرة بالنزاع.
في يناير 2025، تعرض المستشفى السعودي في الفاشر ومحطة كهرباء مدينة دنقلا شمال السودان لهجمات، كما طالت الاعتداءات محطة الكهرباء ومحطة المياه في الشواك بولاية القضارف شرق البلاد. وفي الشهر ذاته، تم استهداف سوق المواشي جنوب الفاشر وقافلة مدنية تقل آلاف الأشخاص في شمال دارفور.
وفي أبريل 2025، تعرض مخيم زمزم شمال دارفور لهجمات استمرت ثلاثة أيام، وأسفرت، وفق تقارير ميدانية، عن مقتل أكثر من 1000 مدني، في واحدة من أعنف الوقائع المسجلة خلال النزاع.
في مايو 2025، امتدت الهجمات إلى منشآت حيوية، شملت مستودعات الوقود في بورتسودان ومحطات في كوستي والأبيض. كما شهد سبتمبر من العام ذاته استهداف منشآت في الخرطوم، بينها مصفاة نفط ومحطات كهرباء ومستودع وقود، إضافة إلى محطة مياه القمائر ومسجد في الفاشر ومحطة كهرباء المرخيات في أم درمان.
ومع مطلع عام 2026، تواصلت الهجمات، حيث سُجل في فبراير استهداف مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية وحافلة تقل نازحين مدنيين. كما تعرض مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالميفي مدينة كادوقلي لهجوم، ما أثار مخاوف بشأن سلامة عمليات الإغاثة الإنسانية في المناطق المتضررة.
وتعكس هذه الوقائع تصاعدًا مقلقًا في وتيرة استهداف البنية التحتية المدنية والإنسانية، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في عدد من الولايات السودانية.
اقرأ أيضًا :
إثيوبيا تبني معسكر تدريب سري لمقاتلي قوات الدعم السريع
جولة محادثات نووية ثانية بين واشنطن وطهران قيد البحث
تحركات أمريكية في بنغلاديش لاحتواء تمدد الصين














