ارتفاع ضغط الدم ليس دائمًا نتيجة عوامل نمط الحياة أو أمراض القلب والكلى؛ ففي نحو 5% إلى 10% من الحالات يكون السبب اضطرابًا هرمونيًا يُعرف بفرط الألدوستيرونية الأولي، حين تفرز الغدة الكظرية كميات زائدة من هرمون الألدوستيرون، ما يدفع الكلى إلى الاحتفاظ بمزيد من الصوديوم والماء ويرفع ضغط الدم.

تكمن خطورة الحالة في أنها قد تمر دون تشخيص، رغم ارتباطها بارتفاع الضغط وصعوبة السيطرة عليه. ويعتمد العلاج التقليدي على أدوية تستهدف تأثير الهرمون، أو جراحة لإزالة الغدة الكظرية المصابة في حالات مناسبة، لكن أبحاثًا جديدة تفتح احتمال معالجة السبب نفسه بدل الاكتفاء بالسيطرة على الأعراض.

علاج واعد

ووفقًا لتقرير نشره موقع ميديكال إكسبرس في 7 نوفمبر 2026، نقلًا عن بحث قادته جامعة كوين ماري بلندن، خضع 14 مريضًا في 8 مراكز بالولايات المتحدة لمتابعة بعد تلقي علاج يُعرف بالتثبيط الممتد لإنزيم تصنيع الألدوستيرون (EASI)، باستخدام فئة جديدة من الأدوية لمدة تراوحت بين 6 و12 شهرًا.

أظهرت المتابعة أن المؤشر الرئيسي للإفراط في إنتاج الألدوستيرون ظل أقل بنسبة 99% مقارنة بمستواه قبل العلاج، حتى بعد إيقاف الدواء. كما انخفض ضغط الدم بنحو 25 نقطة في المتوسط، وعاد إلى مستوياته الطبيعية لدى قرابة ربع المشاركين دون أدوية إضافية، واستمرت هذه النتائج لمدة وصلت إلى عامين.

تستند الفكرة إلى أبحاث سابقة استهدفت تعطيل تصنيع الهرمون داخل الغدة الكظرية؛ إذ عرضت جامعة كوين ماري في يوليو 2025 نتائج تجربة SPARK على 15 مريضًا، أظهرت انخفاضًا في مستويات الألدوستيرون وتحسنًا في ضغط الدم، مع استمرار بعض التحسن بعد وقف العلاج.

لكن النتائج الجديدة لا تعني التوصل إلى علاج نهائي؛ فالدراسة شملت 14 مريضًا فقط، وكانت متابعة لبيانات سريرية وليست تجربة عشوائية واسعة. ويعمل الباحثون حاليًا على تجربة أكبر تُعرف باسم ELIXIR للتحقق من استمرار التأثير، ودراسة ما إذا كان العلاج يؤدي إلى اختفاء الخلايا المنتجة للألدوستيرون.