وافق مجلس الوزراء أمس على إنشاء "الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن"، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة سوق التأمين في المملكة على التعامل مع المخاطر البحرية، ودعم استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد.
وقال وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان إن الوعاء يمثل آلية وطنية متخصصة للتعامل مع المخاطر البحرية، من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يرفع جاهزية سوق التأمين ويوسع قدرته على توفير التغطيات المرتبطة بهذه المخاطر.
ما هو الوعاء السعودي؟
الوعاء السعودي هو آلية تأمينية متخصصة لتوفير تغطيات ضد أخطار الحرب التي قد تواجه البضائع والسفن، ويعمل وفق الأطر والضوابط المعتمدة من هيئة التأمين. وتقود الشركة السعودية لإعادة التأمين ترتيبات الوعاء تحت إشراف هيئة التأمين، وبمشاركة شركات التأمين، فيما يستفيد منه المؤمن لهم عبر الشركات المشاركة وفقا للشروط والأحكام المعتمدة.
لماذا جاء إنشاء الوعاء؟
تأتي الخطوة في وقت تواجه فيه الملاحة البحرية اضطرابات مستمرة بسبب الحرب، التي دخلت شهرها السابع دون نهاية تلوح في الأفق.
وأدت الحرب إلى تراجع حركة السفن في مضيق هرمز من نحو 125 سفينة يوميا إلى ما بين 25 و40 سفينة، كما تسببت في ارتفاع أقساط تأمين مخاطر الحرب من مستويات شبه معدومة إلى نحو 10%. وتجعل هذه التطورات الحصول على تغطيات تأمينية مناسبة أمرا أكثر أهمية بالنسبة لحركة السفن والبضائع وسلاسل الإمداد.
كيف يدعم التجارة وسلاسل الإمداد؟
يستهدف الوعاء رفع القدرة الاستيعابية للتغطيات المرتبطة بالمخاطر البحرية، بما يساعد سوق التأمين السعودي على التعامل مع ارتفاع المخاطر وتقلبات أسواق إعادة التأمين العالمية. كما يعزز قدرة السوق المحلية على توفير الحماية التأمينية للبضائع والسفن، بما يدعم استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد في المملكة ويحد من آثار تقلبات أسواق إعادة التأمين العالمية عليها.
ويرى وزير المالية أن هذه الخطوة تدعم مرونة الاقتصاد الوطني وتنافسية المملكة بوصفها مركزا لوجستيا عالميا للتجارة وسلاسل الإمداد. وفي ظل ارتفاع مخاطر الحرب واضطرابات الملاحة، تستهدف المملكة من خلال الوعاء توفير آلية وطنية تساعد على استقرار التغطيات التأمينية المرتبطة بالنقل البحري، وتعزيز جاهزية سوق التأمين للتعامل مع المخاطر المتغيرة.




