أكد محللون ماليون لشبكة "سي إن بي سي"، مطلع هذا الأسبوع، أن الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا الغنية بالخام لن تسبب صدمة فورية في سوق النفط العالمية.
ورغم مفاجأة الهجوم الأمريكي، إلا أن الأسواق كانت قد استوعبت مسبقًا احتمالات نشوب صراع يعطل الصادرات، خاصة وأن فنزويلا تنتج حاليًا أقل من مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل أقل من 1% من الإنتاج العالمي.
وتشهد سوق النفط فائضًا في المعروض وضعفاً في الطلب خلال الربع الأول من العام، مما يقلل من تأثير هذا الحدث الجيوسياسي الضخم.
وتوقع خبراء أن تقتصر زيادة أسعار خام "برنت" على دولار أو دولارين فقط عند بدء التداول، بل وقد تنخفض الأسعار لاحقًا نتيجة ضغوط الإنتاج القياسي من الولايات المتحدة الذي تجاوز 13.8 مليون برميل يوميًا، وزيادة إمدادات "أوبك+".
توقعات الأسعار ومستقبل الإنتاج في سوق النفط
يرى الخبراء أن الإطاحة بالنظام قد تؤدي على المدى المتوسط إلى تعزيز الإنتاج في فنزويلا، مما يترك أثرًا هبوطيًا على الأسعار في سوق النفط.
وفي حال رفع العقوبات وعودة المستثمرين الأجانب، قد تقترب الصادرات من 3 ملايين برميل يوميًا، حيث تمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مما يجعل نمو إنتاجها حتميًا في ظل الإدارة الجديدة.
استثمارات الشركات الأمريكية في سوق النفط الفنزويلية
وبالرغم من وعود الرئيس ترامب باستثمار الشركات الأمريكية مليارات الدولارات لإعادة بناء قطاع الطاقة، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف سوق النفط الفنزويلية.
ويحذر محللون من صعوبة التحولات الحكومية، مشيرين إلى أن شركات كبرى مثل "إكسون موبيل" ما زالت تنتظر تحصيل ديونها من شركة النفط الوطنية الفنزويلية، ولن تخاطر باستثمارات ضخمة قبل استقرار المشهد السياسي ووضوح شروط الاستثمار.
ومع ذلك، تظل القدرة على الوصول إلى أكبر احتياطيات العالم "مغرية" للشركات الأمريكية، خاصة مع تراجع السياسات المناخية في دول كبرى وضعف مبيعات المركبات الكهربائية، مما يرفع سقف التوقعات بأن العالم سيظل بحاجة ماسة إلى إمدادات فنزويلا في سوق النفط لسنوات طويلة.














