اقتصاد

ماذا يعني التسويق الأخضر؟

التسويق الأخضر‏ ويُطلق عليه أيضاً التسويق البيئي، هو أي نشاط تسويقي خاص بمنظمة معينة، يهدف إلى خلق تأثير إيجابي أو إزالة التأثير السلبي لمنتج معين على البيئة، ويُعرف أيضاً بأنه عملية تطوير وتسعير وترويج منتجات لا تلحق أي ضرر بالبيئة.

ويتضمن التسويق الأخضرالعديد من الأمثلة، مثل الإعلان عن الانبعاثات المنخفضة المرتبطة بعملية تصنيع المنتج، أو استخدام المواد المعاد تدويرها بعد الاستهلاك لتغليف المنتج.

وقد تقوم بعض الشركات أيضًا بتسويق نفسها على أنها شركات واعية بالبيئة من خلال التبرع بجزء من عائدات مبيعاتها للمبادرات البيئية، مثل التوسع في الرقعة الخضراء وزراعة الأشجار أو لخدمة المجتمع.

 

زيادة اهتمام المستهلكين بالعوامل البيئية والمجتمعية

عندما لا يتم إثبات أنشطة التسويق الخضراء للشركة باستثمارات كبيرة أو تغييرات تشغيلية، فقد يتم انتقادها بسبب الإعلانات الكاذبة أو المضللة، وهي الممارسات التي يشار إليها أحيانًا باسم “الغسل الأخضر”.

أدى ظهور مجتمع المستهلكين الذي أصبح مهتمًا بشكل متزايد بالعوامل البيئية والاجتماعية إلى أن يصبح التسويق الأخضر عنصرًا مهمًا في العلاقات العامة للشركات.

 

[two-column]

يعمل التسويق الأخضر من خلال قيام الشركات بممارسات واضحة تثبت وعيها البيئي والإجتماعي خاصة مع زيادة اهتمام المستهلكين بتلك الجوانب المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.

[/two-column]

كيف يعمل التسويق الأخضر؟

يعمل التسويق الأخضر من خلال قيام الشركات بممارسات واضحة تثبت وعيها البيئي والإجتماعي خاصة مع زيادة اهتمام المستهلكين بتلك الجوانب المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.

وبالنظر إلى الدراسة الاستقصائية المعروفة باسم مسح Nielsen العالمي لعام 2014 حول “التسويق الأخضر” سنجد أن 55٪ من المستهلكين المشاركين في المسح كانوا على استعداد لقبول أسعار أعلى من الشركات التي يُعتقد أن لها تأثيرًا اجتماعيًا وبيئيًا إيجابيًا – بزيادة قدرها 10٪ عن المسح السابق في 2011.

 

مثال من العالم الحقيقي

دائما ما يُشار إلى ستاربكس  كشركة رائدة في ممارسات التسويق الأخضر، حيث استثمرت الشركة بكثافة في مختلف المبادرات الاجتماعية والبيئية في السنوات الأخيرة.

وذكرت “ستاربكس” في تقريرها للتأثير الاجتماعي العالمي لعام 2019، أنها خصصت أكثر من مائة مليون دولار لتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وأنها تقوم بتشغيل جميع متاجرها في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة بالطاقة المتجددة.

وقامت ستاربكس أيضا بعدة مشاريع في مجال التأثير الاجتماعي مثل خطة “ستاربكس للإنجاز في الكلية” والتي تمكن موظفي ستاربكس المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية والذين يعملون أكثر من 20 ساعة في الأسبوع، من تلقي دروس مدفوعة الأجر بالكامل للحصول على درجة البكالوريوس من جامعة “أريزونا” من خلال الإنترنت، بالاضافة إلى العديد من الأنشطة المتعلقة بتوظيف قدامى المحاربين، والتي تعتبر من أهم مبادرات التسويق الأخضر لستاربكس.