صحة

قصة أول سيارة إسعاف في التاريخ

لطالما كانت الحوادث والإصابات جزءًا من الحياة اليومية للبشر، ومع تطور المجتمع، أدركنا بسرعة أهمية الخدمات الطبية الطارئة، وقد نشأت الحاجة الأساسية لخدمات الطوارئ والإسعافات الأولية في ساحات المعارك في الحربين اليونانية والرومانية، حيث كان الأفراد العسكريون والمدنيون يعالجون الجنود الجرحى في ساحة المعركة وينقلونهم بعيدًا عن الخطر.

تاريخ سيارات الإسعاف

شهدت حروب نابليون الأوروبية في عام 1792 ولادة سيارة الإسعاف المتطوعة – أو “الإسعاف الطائر” والتي استخدمت نظامًا من العربات التي تجرها الخيول لنقل الضحايا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية والمساعدة الطبية، واستخدمت كذلك خلال الحرب الأهلية الأمريكية.

في ذلك الوقت، كانت سيارات الإسعاف تستخدم لنقل المرضى إلى أقرب مستشفى، وبدأت العديد من الخدمات الطبية في ابتكار طرق للمرضى لتلقي الرعاية الطبية الأولية أثناء وجودهم في سيارة إسعاف، وبالتالي تزويدهم بالإغاثة الفورية وتقليل عدد الوفيات بشكل كبير.

أول سيارة إسعاف

على الرغم من أن أول سيارة إسعاف تعمل بالبنزين كانت سيارة إسعاف Palliser التي ظهرت في كندا في عام 1905، إلا أن الحرب العالمية الأولى شهدت ظهور سيارات الإسعاف الآلية على نطاق أوسع.

تم استخدام عربات تعمل بالكهرباء والبخار والبنزين لنقل الجرحى، وتم تجهيزها بجبائر استخراج الرصاص، والمسكنات، ومضخات المعدة، وغيرها من المعدات الطبية الأساسية.

بعد الحرب، بدأت سيارات الإسعاف تحمل أجهزة اتصال ثنائية الاتجاه وأجهزة إرسال لاسلكية لتقليل الوقت اللازم لتقديم المساعدة، وبحلول ذلك الوقت، ساعدت التطورات في علاج الجروح النازفة والعظام المكسورة أيضا في إنقاذ العديد من الأرواح، واستعادة الأطراف المصابة.

تطور سيارات الإسعاف

بحلول الوقت الذي بدأت فيه الحرب العالمية الثانية، كانت خدمات الطوارئ تستخدم المضادات الحيوية لمنع وعلاج العدوى أيضًا، وخلال عام 1970، بدأت سيارات الإسعاف تشبه تلك الموجودة في العالم الحديث، وتم رفع سقف السيارة، إلى جانب زيادة قدرات حمولة السيارات، كما أصبحت صفارات الإنذار إلزامية، إلى جانب مصاعد الذيل والمنحدرات والروافع والنقالات، وفي عام 1980 صدرت تشريعات رسمية تركز على رعاية الأطفال والمسنين.

الإسعاف السريع

في الهند، كانت أول حالة لإنشاء خدمات الإسعاف الطارئ قبل دخول المستشفى في مومباي عام 1985، عندما تم توصيل 15 سيارة إسعاف بمركز إرسال لاسلكي مركزي من قبل جمعية رعاية الصدمات في الهند، ونظرًا للثورة الصناعية والتقدم الكبير المحرز في التقنية والرعاية الصحية، شهدت الحرب الكورية استخدام طائرات الهليكوبتر لإجلاء الجرحى إلى المستشفيات الميدانية، وخاصة من الأماكن التي يصعب الوصول إليها، وتم تحسين هذا وإتقانه من قبل الجيش الأمريكي خلال حرب فيتنام.

ومنذ ذلك الحين، تطورت الرعاية الطارئة قبل دخول المستشفى، بمساعدة التطورات والابتكارات في مجال الرعاية الصحية والتقنية، ونتيجة لذلك ، أصبحت سيارة الإسعاف الحديثة أقل من مركز طبي متنقل للطوارئ ، مجهز تجهيزًا كاملًا ليس فقط لتحقيق الاستقرار في حالة المريض، ولكن أيضًا لإجراء التشخيص الأولي لتسريع إجراءات العلاج حتى قبل الوصول إلى المستشفى.

في السنوات القادمة، لن تصبح الخدمات الطبية الطارئة متاحة بسهولة أكبر فحسب، بل ستستمر جودتها وكفاءتها ووقت الاستجابة لها في التحسن أيضًا، وفي نهاية المطاف، نعتقد أنه سيأتي يوم تصبح فيه خدمات الرعاية الصحية قبل دخول المستشفى مؤتمتة بالكامل، بمساعدة تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وما شابه ذلك، مما يرسم صورة لمستقبل أكثر أمانًا وإشراقًا للبشرية.

خدمة الإسعاف الجوي في السعودية.. أهم المعلومات عنها

كيف ننقذ الغرقى؟.. خطوات ونصائح لغير المدربين

التهاب الكبد الفيروسي.. القاتل الصامت