اقتصاد

“توماس كوك”.. رائد السفر والسياحة في العالم

هل تعرف من هو توماس كوك، وما هي مساهمته في تاريخ السفر ليكون رائد السفر حول العالم؟ ربما سمعت الاسم، ورأيته في إحدى وكالات السفر التي لا تزال تحمل اسمه، اليوم في ذكرى رحيله سنحاول أن نستعرض أبرز المحطات في حياة الرجل الذي لقب برائد السفر حول العالم.

توماس كوك كان رجلاً شغوفًا ولد في عالم عمل فيه معظم أفراد الطبقة العامة ستة أيام في الأسبوع ولم يتسن لهم السفر لأكثر من 20 ميلًا من مدنهم الأصلية.

توماس كوك بدأ العمل في سن العاشرة، في حديقة للنباتات مقابل فلس واحد في اليوم، ولكن مع الكثير من التصميم والعمل الجاد، نجح هذا الرجل الذي ينتمي للطبقة العاملة في تأسيس واحدة من أكبر شركات السفر في العالم.

من هو توماس كوك؟

وُلد توماس كوك عام 1808 في بلدة صغيرة في ملبورن بإنجلترا، وكان يعمل وهو في سن العاشرة، مقابل فلس واحد فقط في اليوم، للمساعدة في إعالة أسرته.

عمل توماس كوك كواعظ ونجار وصانع أثاث وناشر ومدافع سياسي ومنظم رحلات، وبصفته واعظًا، كان يمشي آلاف الأميال ويكسب القليل جدًا لدرجة أنه غالبًا ما كان يعمل في الظلام للحفاظ على الشموع والزيت.

بداية نشاطه

في عام 1841، قام بحجز قطار خاص لنقل أكثر من 500 شخص من ليستر إلى لوبورو لحضور اجتماع حول الاعتدال، وكان تكلفتها شلن واحد، على أن يحصل الركاب على رحلة ذهابًا وإيابًا بالقطار وعروض ترفيهية بالإضافة إلى الطعام والشاي.

في عام 1845، نظم “كوك” أول رحلة استكشافية للسكك الحديدية من أجل الربح، وفي العام التالي بدأ في تقديم رحلات خارج إنجلترا إلى اسكتلندا، وهي الدولة التي جذبت “كوك” وستظل إحدى الوجهات المفضلة له.

استمرت رحلاته في الازدياد، وفي عام 1851، حصل “كوك” على فرصة لتنظيم رحلات السفر إلى لندن لحضور المعرض الكبير الذي ينظمه الأمير ألبرت، حيث نجح في نقل حوالي 150 ألف شخص إلى لندن خلال 6 أشهر فقط، ليسجل أكبر حركة تنقل للناس داخل بريطانيا.

ثم عمل على تسويق رحلاته وتوسيعها لتشمل الطبقة العاملة، كما حظي بفرصة تنظيم الرحلات للملوك والشخصيات المهمة بسبب كفاءته في تنظيم رحلات.

ومن المثير للاهتمام، أن نسبة كبيرة من عملاء “كوك”، كانوا من النساء العازبات أو هؤلاء اللاتي لم يكن من المحتمل أن يتمكن من السفر بمفردهن.

نجح الرجل الطموح في توسيع أنشطته ورحلاته لتشمل جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث قاد أول جولة تجارية حول العالم، وكان يعشق تنظيم الرحلات إلى منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا مصر.

كيف كان شكل السفر خلال العصر الفيكتوري؟

عاش توماس كوك في عهد الملكة فيكتوريا – العصر الفيكتوري – وفي حين أن التخيلات الرومانسية لقضاء بعض الوقت على متن قطار أورينتال إكسبرس الشهير، والإبحار على متن السفن البخارية الفاخرة وايت ستار لاين، والإقامة في فنادق فخمة ربما كانت صحيحة جزئيًا بالنسبة لأغنى المسافرين، فهذه بعيدة كل البعد عن أماكن الإقامة التي يمكن أن تتوقعها كطبقة عاملة أو مسافر من الطبقة المتوسطة.

قبل التوسع في النقل بالسكك الحديدية، كانت الحافلة هي أسرع وسيلة للنقل، وكان الأثرياء فقط هم من يستطيعون تحمل نفقاتها لذلك غالبًا ما كان الأشخاص الأكثر فقرًا يمشون، أو يركبون على ظهر العربات، أو إذا حالفهم الحظ، ركبوا حصانًا أو حمارًا.

 في الأيام الأولى لسفر السكك الحديدية، كانت أماكن الإقامة في القطارات من الدرجة الثالثة عبارة عن عربات مفتوحة، بعضها بدون مقاعد، حيث كان على الركاب القلق بشأن الرياح والشمس والغبار ودخان القاطرة والجمر الساخن المتوهج.

أتاحت جولات توماس كوك، مع أسعارها الجماعية المخفضة، إمكانية السفر للكثير من العاملين والطبقة المتوسطة لأول مرة، حيث كان يعتقد أن السفر يمكن أن يساعد في تثقيف وتنوير الأشخاص الذين، لم يحظوا بفرصة للحصول على التعليم المدرسي، كما كان يرى أن السفر سيقضي على التحيز والتعصب الأعمى، وأنه سيكون بديلاً ترفيهيًا بديلًا للحانات وقاعات القمار.

لماذا كان “توماس كوك” رائدًا في مجال السفر؟

كان رائدًا في هذا المجال لأنه قام ببناء واحدة من أكبر شركات السفر في العالم، وهي شركة بدأت بتواضع شديد كوسيلة لنقل المسافرين إلى أماكن الاجتماعات والتجمعات القريبة، ولكن بسبب قدراته التنظيمية وبفضل استغلاله للسكك الحديدية نجح في تنظيم السفر على نطاق لم يكن ممكنًا من قبل.

على الرغم من أن “كوك” لم يكن أول من طرح معظم الأفكار، ولكنه استغل بعض الأفكار مثل قسائم السفر وشيكات المسافرين والكتب الإرشادية المطبوعة للترويج لرحلاته

السياحة العالمية تكشف الخسائر المتوقعة للقطاع في 2021

أشهر وجهات السياحة العلاجية في الشرق الأوسط

السياحة تحت الأرض.. 6 مزارات مدهشة من حول العالم