أحداث جارية اقتصاد

كيف استفادت شركات الأدوية من تصنيع لقاحات كورونا؟

صناعة اللقاحات ليست بالأمر الهين ويفضل الكثير من المصنعين الابتعاد عن إنتاجها نظراً لانخفاض عوائدها وعدم استطاعة المستهلك تغطية تكليف إنتاجها، لذا يصبح التمويل الحكومي هو الملجأ الوحيد لدعم تطوير اللقاحات حول العالم.

تغير ذلك بالنسبة لتطوير لقاحات كورونا فبعد أن كانت صناعة غير مربحة، باتت من أكثر الصناعات ربحية مع ازدياد الطلب عليها والحاجة إلى سرعة السيطرة على انتشار فيروس كورونا ومتحوراته التي تظهر كل فترة.

لم يكن لدى شركات الأدوية خيارات كثيرة منذ الإعلان عن الجائحة، فهي ما بين التخلف عن سباق تطوير اللقاحات بسبب التكاليف المالية الهائلة والسمعة السيئة التي ستلتصق بهم حال فشلهم، وعلى جانب آخر فعليهم التزام أخلاقي ومسؤولية اجتماعية تحتم عليهم ضرورة المشاركة لإنقاذ البشرية حول العالم.

[two-column]

توصلوا في النهاية إلى أن عليهم الدخول إلى السباق لتطوير أول لقاح لكوفيد 19 بعد الحصول على تمويلات حكومية ضخمة، لكن هذه المخاطرة منحتهم – بعد التوصل إلى إنتاج لقاحات – أرباحاً بمليارات الدولارات.

[/two-column]

واستطاعت جونسون آنند جونسون تحقيق أرباح في الربع الأول من 2021 بنحو 6.2 مليار دولار مقارنة بنحو 5.8 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، فيما حققت فايزر أرباحاً بـ 4.9 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري مقابل 3.4 مليار دولار في الربع الأول من 2020.

وبلغت أرباح استرازينيكا 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول من 2021 مقارنة بـ 800 مليون دولار حققتها في 2020، بينما كانت أرباح موديرنا 1.6 مليار دولار في أول 3 أشهر من العام الجاري، و1.1 مليار دولار لبايونتيك.

ويتراوح سعر اللقاح لشركة فايزر بين 17 و20 دولاراً تقريباً، بينما يقترب سعر لقاح استرازينكا من 4 دولارات. وفي هذا الصدد، يرى البعض أن هذه الأرباح الضخمة غير مقبولة، خاصة في ضوء الخسائر الفادحة التي حققتها بعض الصناعات نتيجة عمليات الإغلاق والقيود الاجتماعية.

في المقابل، يعتبر آخرون أن تحقيق الربح هدف مؤسسي في المقام الأول، وأن هذه الشركات تحملت المجازفة المرتبطة بتطوير اللقاح، والمخاطر المالية المحتملة وذلك في ضوء مسؤولياتها المجتمعية.