فن

آرثر كونان دويل.. جوانب أخرى في حياة مبتكر شخصية “شارلوك هولمز”

دائماً ما يرتبط اسم الكاتب البريطاني آرثر كونان دويل بشخصية المحقق البارع “شارلوك هولمز” ومغامراته مع مساعده الوفي “واتسون”، تلك الشخصية الخيالية التي ابتكرها “آرثر”، وعرفها القراء من خلال مؤلفه “مغامرات شالوك هولمز”، والتي تعد من أشهر ما كُتب في أدب الجريمة، وحولت إلى فيلم شهير من عدة أجزاء.

غير أن سلسلة ” مغامرات شارلوك هولمز” سرقت الضوء من أعمال أدبية أخرى بارزة لـ”آرثر”، فمسيرته المهنية لا يمكن تلخيصها في سلسلة الإثارة الشهيرة، بل بدأت مبكراً بدراسة وممارسة للطب والجراحة، وانتهت إلى إنتاج أعمال في فئة التاريخ بنكهة عسكرية، إضافة إلى كلاسيكيات أدبية أخرى لا تحظى بشعبية هولمز الجارفة.

درس “آرثر” الطب في جامعة إدنبرة، فيما بدأ الكتابة أثناء دراسته حيث نُشِرت أولى قصصه قبل أن يتم عامه العشرين. حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، وخلال السنة الثالثة من دراسته الجامعية، خاض مغامرة لافتة وقام بدور جراح على متن سفينة لصيد الحيتان، حسب ما ذكر موقع “بيوغرافي”.

وفي وقت لاحق، حصل آرثر على وظيفة شبيهة، حين عمل على متن باخرة تقطع رحلاتها ما بين ليفربول وغرب إفريقيا.

مارس آرثر الطب لفترة، وفي مدينة بورتسموث البريطانية افتتح عيادته الأولى ومارس إلا أنه لم يوفق في النهاية في الجمع ما بين شغفه للكتابة وممارسة مهنته الأصلية، فهجر الطب وتفرغ للكتابة والأدب، ليبدع عدداً من المؤلفات الهامة.

[two-column]

مسيرة آرثر المهنية لا يمكن تلخيصها في سلسلة الإثارة الشهيرة “شارلوك هولمز” بل بدأت مبكراً بدراسة وممارسة للطب والجراحة، وانتهت إلى إنتاج أعمال في فئة التاريخ بنكهة عسكرية، إضافة إلى كلاسيكيات أدبية أخرى

[/two-column]

تنوَّعت كتابات “آرثر” ما بين الخيال العلمي والمسرحيات والكتابات الرومانسية والأشعار والأدب الواقعي والكتابات الساخرة والروايات التاريخية مثل “الجماعة البيضاء” التي تدور أحداثها في العصور الوسطى ونشرت لأول مرة عام 1891.

وفي عالم المغامرة، أنتج آرثر سلسلة من الأعمال تصدرتها شخصية مميزة أخرى هي العالم غريب الأطوار البروفيسور جورج تشالنجير، الذي يكتشف عن طريق المصادفة في الرواية الأولى عالم خفي منعزل في القارة الأميركية الجنوبية تحكمه حيوانات من عصور ماضية، انقرضت من على وجه الأرض، وتُعرف الرواية باسم “العالم المفقود” وصدرت عام 1912 لأول مرة.

وفي أوائل القرن العشرين، أنجز كذلك أعمال أخرى بنكهة عسكرية وليست أدبية، إذ ألف كتاباً حول حرب البوير في جنوب إفريقيا وصدر عام 1900 تحت عنوان “حرب البوير العظيمة”، بحسب الموسوعة البريطانية.

وكان آرثر قد قام بدور طبي خلال القتال، وذلك داخل المستشفيات الميدانية، وحصل على لقب “فارس” تكريماً له في عام 1902، وتذكر الموسوعة البريطانية أنه أنجز عملاً من 6 أجزاء بعنوان “الحملة البريطانية في فرنسا وفلاندرز”، وقبل وفاته بستة أعوام خط بنفسه سيرته الذاتية في عام 1924 وطُرحت بعنوان “ذكريات ومغامرات”.